فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 344

الرأي زيادة في العقل إن خوفك العراق فخوفه بالشام وإن خوفك مصر فخوفه باليمن وإن خوفك عليا فخوفه بمعاوية وإن أتاك بالجميل فأته بالجميل

قال عمرو يا أمير المؤمنين أقلل الاهتمام بما قبلي وارج الله تعالى فيما وجهتني له إنك من أمرك على مثل حد في حربك ما رجوت ولم تأمن ما خفت ونحن نرجو أن يصنع الله تعالى لك خيرا وقد ذكرت لأبي موسى دينا وإن الدين منصور أرأيت إن ذكر عليا وجاءنا بالإسلام والهجرة واجتماع الناس عليه ما أقول فقال معاوية قل ما تريد وترى قال

فانصرف عمرو إلى منزله فقال لأصحابه هل ترون ما أراد معاوية من تصغير أبي موسى قالوا لا قال عرف أني خادعه غدا ما قال شرحبيل لعمرو

قال وأتى شرحبيل بن السمط إلى عمرو فقال يا عمرو إنك رجل قريش وإن معاوية لم يبعثك إلا لثقته بك واعلم أنك لا تؤتي من عجز وقد علمت أن وطأة هذا الأمر لصاحبك ولك فكن عند ظننا بك اجتماع أبي موسى وعمرو

قال وذكروا أن أبا موسى وعمرا لما اجتمعا بدومة الجندل وحضرهما من يليهما من العرب ليستمعوا قول الرجلين فلما التقيا استقبل عمرو أبا موسى فأعطاه يده وضم عمرو أبا موسى إلى صدره فقال يا أخي قبح الله أمر فرق بيننا ثم أقعد أبا موسى على صدر الفراش وأقبل عليه بوجهه والناس مجتمعون فلم يزالا حتى تفرقا ومكثا أياما يلتقيان في أمرهما سرا وجهرا وأقبل الأشعث بن قيس وكان من أحرص الناس على إتمام الصلح من الحرب فقال يا هذان إنا قد كرهنا هذه الحرب فلا ترداها إلينا فإنها مرة الرضاع والفطام فكفاها ما قال سعيد بن قيس للحكمين

قال فأقبل سعيد بن قيس وكان من النصحاء لعلي كرم الله وجهه فقال أيها الرجلان إني أراكما قد أبطأتما بهذا الأمر حتى أيس القوم منكما فإن كنتما اجتمعتما على خير فأظهراه نسمعه ونشهد عليه وإن كنتما لم تجتمعا رجعنا إلى الحرب ما قال عدي بن حاتم لعمرو

قال وذكروا أن عديا قال لعمرو أما والله يا عمرو إنك لغير مأمون الغناء وإنك يا أبا موسى لغير مأمون الضعف وما ننتظر بالقول منكما إلا أن تقولا والله ما لكما مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت