فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 344

يحصى من النساء السلسات اللاتي ليس لهن ثمن ولا قيمة

قال فلما وقفت بنات الملوك بين يدي موسى قال علي بمروان ابني

قال فأتى به قال له أي بني اختر

قال فاختار ابنة كسيلة فاستسرها فهي أم عبد الملك بن مروان هذا

قال قاتل يومئذ زرعة بن أبي مدرك قتالا شديدا أبلى فيه حتى اندقت ساقه قال فآلى موسى أن لا يحمل إلا على رقاب الرجال حتى يدخل القيروان وأن يحمل خمسون رجلا كل يوم يتعاقبون بينهم ثم انصرف موسى وقد دانت له البلاد كلها وجعل يكتب إلى عبد العزيز بفتح بعد فتح وملأت سباياه الأجناد وتمايل الناس إليه ورغبوا فيما هنالك لديه فكان عبد الملك بن مروان كثيرا ما يقول إذا جاءه فتوح موسى لتهنئك الغلبة أبا الأصبع

ثم يقول عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا

قال وبعث موسى إلى عياض وعثمان وإلى عبيدة بن عقبة فقال اشتفوا وضعوا أسيافكم في قتله أبيكم عقبة

قال فقتل منهم عياض ست مئة رجل صبرا من خيارهم وكبارهم فأرسل إليه موسى أن أمسك

فقال أما والله لو تركني ما أمسكت عنهم ومنهم عين تطرف قدوم الفتح على عبد الملك بن مروان

قال وذكروا أن موسى لما قدم وجه بذلك الفتح إلى عبد العزيز بن مروان مع علي بن رباح فسار حتى قدم على عبد العزيز بمصر فأجازه ووصله ووجه إلى عبد الملك بن مروان أخيه فلما قدم عليه أجازه أيضا وزاد في عطائه عشرين فلما انصرف قال له عبد العزيز كم زادك أمير المؤمنين قال عشرين

قال لولا كره أن أفعل مثل ما فعل لزدتك مثلها ولكن تعدلها زيادة عشرة

وكتب عبد الملك إلى موسى يعلمه أنه قد فرض لجميع ولده فيء مئه

وبلغ به هو إلى المئتين وفرض في مواليه وأهله الجزاء والبلاء ممن معه خمس مئة رجلا ثلاثين ثلاثين وكتب إليه إن أمير المؤمنين قد أمر لك بمئة ألف التي أغرمها لك فخذها من قبلك من الأخماس

قال فلما قدم على موسى كتاب عبد الملك بن مروان يأمره بأخذ المئة الألف مما قبله

قال فإني أشهدكم أنه رد على المسلمين ومعونة لهم وفي الرقاب وكان موسى إذا أفاء الله عليه شيئا اشترى من ظن منهم أنه يقبل الإسلام وينجب فيعرض عليه الإسلام فإن رضي قبله من بعد أن يمحص عقله ويجرب فطنة فهمه فإن وجده ماهرا أمضى عتقه وتولاه وإن لم يجد فيه مهارة رده في الخمس والسهام

قال وكتب موسى إلى عبد العزيز ببلاء زرعة بن أبي مدرك وما أوصله وأنه لولا ذلك أوفده إلى أمير المؤمنين ففرض له عبد العزيز في مئة وفرض لثلاثين رجلا من قومه وانصرف موسى قافلا وذلك في سنة أربع وثمانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت