فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 344

( أنت المبارك والمهدي سيرته ** تعصى الهوى وتقوم الليل بالسور )

قال فبكى عمر وهملت عيناه وقال ارفع حاجتك إلينا يا جرير

قال جرير ما عودتني الخلفاء قبلك

قال وما ذلك قال أربعة آلاف دينار وتوابعها من الحملان والكسوة

قال عمر أمن أبناء المهاجرين أنت قال لا

قال أفمن أبناء الأنصار أنت قال لا

قال أفقير أنت من فقراء المسلمين قال نعم

قال فأكتب لك إلى عامل بلدك أن يجري عليك ما يجري على فقير من فقرائهم

قال جرير أنا أرفع من هذه الطبقة يا أمير المؤمنين

قال فانصرف جرير

فقال عمر ردوه علي

فلما رجع قال له عمر قد بقيت خصلة أخرى عندي نفقة وكسوة أعطيك بعضها ثم وصله بأربعة دنانير

فقال وأين تقع مني هذه يا أمير المؤمنين فقال عمر إنها والله لمن خالص مالي ولقد أجهدت لك نفسي

فقال جرير والله يا أمير المؤمنين إنها لأحب مال كسبته

ثم خرج فلقيه الناس فقالوا له ما وراءك قال جئتكم من عند خليفة يعطي الفقراء ويمنع الشعراء وإني عنه لراض دخول الخوارج على عمر بن عبد العزيز

قال وذكروا أن ابن حنظلة أخبرهم قال بعثني وعون بن عبد الله عمر بن عبد العزيز إلى خوارج خرجت عليه بالحيرة رأسهم رجل من بني شيبان يقال له شوذب وكتب معنا كتابا إليهم فقدمنا عليهم فبعثوا معنا إليه رجلين أحدهما من العرب فأتينا بهما عمر فدخلنا عليه وتركناهما بالباب

فقلنا له إنا قد بلغنا عنك وقد بعثوا معنا رجلين هما بالباب

قال فتشوهما لا يكون معهما حديد أو شيء ففعلنا ثم إننا أدخلناهما عليه

فلما دخلا قالا السلام عليكم

قال وعليكم السلام اجلسا

فلما جلسا قال لهما عمر ما الذي أخرجكم علينا فقال العربي وكان أشدهما كلاما وأتمهما عقلا أما إنا لم ننكر عليك عدلك ولا سيرتك ولكن بيننا وبينك أمر هو الذي يجمع ويفرق بيننا فإن أعطيتناه فنحن منك وأنت منا وإن لم تعطنا فلسنا منك ولست منا

فقال عمر فما هو فقال خالفت أهل بيتك وسميتهم الظلمة وسميت أعمالهم المظالم فإن زعمت أنك على الحق وأنهم على الباطل فالعنهم وتبرأ منهم

فقال عمر إنكم لم تتركوا الأهل والعشائر وتعرضتم للقتال إلا وأنتم في أنفسكم مصيبون ولكنكم أخطأتم وضللتم وتركتم الحق

أخبراني عن الدين أو أحد أو اثنان

قالا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت