فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 344

أخاف ما أخاف فيه قصاصا ولا أرهب فيه قرشيا وإن قتله علي لهين مخاطبة علي لطلحة بين الصفين

قال وذكروا أن عليا نادى طلحة بعد انصراف الزبير فقال له يا أبا محمد ما جاء بك قال أطلب دم عثمان قال علي قتل الله من قتله قال طلحة فحل بيننا وبين من قتل عثمان أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما يحل دم المؤمن في أربع خصال زان فيرجم أو محارب لله أو مرتد عن الإسلام أو مؤمن يقتل مؤمنا عمدا

فهل تعلم أن عثمان أتى شيئا من ذلك فقال علي لا

قال طلحة فأنت أمرت بقتله

قال علي اللهم لا

قال طلحة فاعتزل هذا الأمر ونجعله شورى بين المسلمين فإن رضوا بك دخلت فيما دخل فيه الناس وإن رضوا غيرك كنت رجلا من المسلمين

قال علي أو لم تبايعني يا أبا محمد طائعا غير مكره فما كنت لأترك بيعتي

قال طلحة بايعتك والسيف على عنقي

قال ألم تعلم أني ما أكرهت أحدا على البيعة ولو كنت مكرها أحدا لأكرهت سعدا وابن عمر ومحمد وابن مسلمة أبوا البيعة واعتزلوا فتركتهم

قال طلحة كنا في الشورى ستة فمات اثنان وقد كرهناك ونحن ثلاثة قال علي إنما كان لكما ألا ترضيا قبل الرضى وقبل البيعة

وأما الآن فليس لكما غير ما رضيتما به إلا أن تخرجا مما بويعت عليه بحدث فإن كنت أحدثت حدثا فسموه لي

وأخرجتم أمكم عائشة وتركتم نساءكم فهذا أعظم الحدث منكم أرضى هذا لرسول الله أن تهتكوا سترا ضربه عليها وتخرجوها منه فقال طلحة إنما جاءت للإصلاح

قال علي

هي لعمر الله إلى من يصلح لها أمرها أحوج أيها الشيخ أقبل النصح وارض بالتوبة مع العار

قبل أن يكون العار والنار التحام الحرب

قال وذكروا أنه بينما الناس وقوف إذ رمي رجل من أصحاب علي فجيء به إلى علي فقالوا يا أمير المؤمنين هذا أخونا قد قتل فقال علي أعذروا إلى القوم

فقال عبد الرحمن بن أبي بكر إلى متى قد والله أعذرنا وأعذرت إن كنت تريد الإعذار والله لتأذنن لنا في لقاء القوم أو لننصرفن

إلى متى تستهدق نحورنا للقتال والسلاح يقتلوننا رجلا رجلا فقال علي قد والله أرانا أعذرنا

أين محمد ابني فقال هأنذا

فقال أي بني خذ الراية فابتداء الحسن والحسين ليأخذاها فأخرهما عنها وكان علي يؤخرهما شفقة عليهما فأخذ محمد الراية ثم قام علي فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا بدرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبسها ثم قال أحزموني فحزم بعمامة أسفل من سرته ثم خرج وكان عظيم البطن فقال لابنه تقدم وتضعضع الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت