فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 344

وأرسلت بقميص عثمان مضرجا بالدم ممزقا وبالخصلة التي نتفها الرجل المصري من لحيته فعقدت الشعر في زر القميص ثم دعت النعمان بن بشير الأنصاري فبعثته إلى معاوية ومضى بالقميص حتى أتى على يزيد بن أسيد ممدا لعثمان بعثه معاوية في أربعة آلاف فأخبرهم بقتل عثمان فانصرفوا إلى الشام

قال ثم دخل أهل مصر الدار فلما رأوا عثمان مقتولا ندموا واستحيوا وكره أكثرهم ذلك وثار أهل الدار في وجوههم فأخرجوهم منها

ثم اقتتلوا عند الباب فضرب مروان بالسيف فصرع دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه

قال وذكروا أن عبد الرحمن بن أزهر قال لم أكن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له فإني لجالس بفناء داري ليلا بعدما قتل عثمان بليلة إذ جاءني المنذر بن الزبير فقال إن أخي يدعوك فقمت إليه فقال لي إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك قلت والله ما دخلت في شيء من شأنه وما أريد ذلك فانصرفت عنه ثم اتبعته فإذا هو في نفر فيهم جبير بن مطعم وأبو الجهم بن حذيفة والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير فاحتملوه على باب وإن رأسه ليقول طق طق فوضعوه في موضع الجنائز فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم لا والله لا تصلون عليه

فقال أبو الجهم ألا تدعونا نصلي عليه فقد صلى الله تعالى عليه وملائكته فقال له رجل منهم إن كنت فأدخلك الله مدخله فقال له حشرني الله معه فقال له إن الله حاشرك مع الشياطين والله إن تركناكم به لعجز منا

فقال القوم لأبي الجهم اسكت عنهم وكف فسكت فاحتملوه ثم انطلقوا مسرعين كأني أسمع وقع رأسه على اللوح حتى وضعوه في أدنى البقيع فأتاهم جبلة بن عمر الساعدي من الأنصار فقال لا والله لا تدفنوه في بقيع رسول الله ولا نترككم تصلون عليه فقال أبو الجهم انطلقوا بنا إن لم نصل عليه فقد صلى الله عليه فخرجوا ومعهم عائشة بنت عثمان معها مصباح في حق حتى إذا أتوا به حش كوكب حفروا له حفرة ثم قاموا يصلون عليه وأمهم جبير بن مطعم ثم دلوه في حفرته فلما رأته ابنته صاحت فقال ابن الزبير والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عينيك فدفنوه ولم يلحدوه بلبن وحثوا عليه التراب حثوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت