فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 344

الناس وإن منهم لمن شرب فيكم الحرام وجلد حدا في الإسلام فهؤلاء قادة القوم ومن تركت ذكر مساويه منهم شر وأضر وهؤلاء الذين لو ولوا عليكم لأظهروا فيكم الغضب والفخر والتسلط بالجبروت والتطاول بالغضب والفساد في الأرض ولاتبعوا الهوى وحكموا بالرشا وأنتم على ما فيكم من تخاذل وتواكل خير منهم وأهدى سبيلا فيكم الحكماء والعلماء والفقهاء وحملة القرآن والمتهجدون بالأسحار والعباد والزهاد في الدنيا وعمار المساجد وأهل تلاوة القرآن أفلا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم والأراذل والأشرار منكم اسمعوا قولي إذا قلت وأطيعوا أمري إذا أمرت واعرفوا نصيحتي إذا نصحت واعتقدوا جزمي إذا جزمت والتزموا عزمي إذا عزمت وانهضوا لنهوضي وقارعوا من قارعت ولئن عصيتموني لا ترشدوا ولا تجتمعوا خذوا للحرب أهبتها وأعدوا لها التهيؤ فإنها قد وقدت نارها وعلا سناها وتجرد لكم فيها الظالمون كيما يطفئوا نور الله ويقهروكم

عباد الله ألا أنه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء بأولى في الجد في غيهم وضلالهم وباطلهم من أهل النزاهة والحق والإخبات بالجد في حقهم وطاعة ربهم ومناصحة إمامهم إني والله لو لقيتهم وحيدا منفردا وهم في أهل الأرض أن باليت بهم أو استوحشت منهم إني في ضلالهم الذي هم فيه والهدى الذي أنا عليه لعلى بصيرة ويقين وبينة من ربي وإني للقاء ربي لمشتاق ولحسن ثوابه لمنتظر راج ولكن أسفا يعتريني وجزعا يريبني من أن يلي هذه الأمة سفهاؤها وفجارها فيتخذون مال الله دولا وعباد الله خولا والصالحين حربا والقاسطين حزبا وأيم الله لولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وجمعكم وتحريضكم ولتركتكم فوالله إني لعلى الحق وإني للشهادة لمحب أنا نافر بكم إن شاء الله فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله إن الله مع الصابرين مقتل علي كرم الله وجهه

قال المدائني حج ناس من الخوارج سنة تسع وثلاثين وقد اختلف عامل علي وعامل معاوية فاصطلح الناس على شبيب بن عثمان فلما انقضى الموسم أقام النفر من الخوارج مجاورين بمكة فقالوا كان هذا البيت معظما في الجاهلية جليل الشأن في الإسلام وقد انتهك هؤلاء حرمته فلو أن قوما شروا أنفسهم فقتلوا هذين الرجلين اللذين قد أفسدوا في الأرض واستحلا حرمة هذا البيت استراحت الأمة واختار الناس لهم إماما

فقال عبد الرحمن بن ملجم المارادي لعنه الله أنا أكفيكم ام رعلي

وقال الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت