الناس وإن منهم لمن شرب فيكم الحرام وجلد حدا في الإسلام فهؤلاء قادة القوم ومن تركت ذكر مساويه منهم شر وأضر وهؤلاء الذين لو ولوا عليكم لأظهروا فيكم الغضب والفخر والتسلط بالجبروت والتطاول بالغضب والفساد في الأرض ولاتبعوا الهوى وحكموا بالرشا وأنتم على ما فيكم من تخاذل وتواكل خير منهم وأهدى سبيلا فيكم الحكماء والعلماء والفقهاء وحملة القرآن والمتهجدون بالأسحار والعباد والزهاد في الدنيا وعمار المساجد وأهل تلاوة القرآن أفلا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم والأراذل والأشرار منكم اسمعوا قولي إذا قلت وأطيعوا أمري إذا أمرت واعرفوا نصيحتي إذا نصحت واعتقدوا جزمي إذا جزمت والتزموا عزمي إذا عزمت وانهضوا لنهوضي وقارعوا من قارعت ولئن عصيتموني لا ترشدوا ولا تجتمعوا خذوا للحرب أهبتها وأعدوا لها التهيؤ فإنها قد وقدت نارها وعلا سناها وتجرد لكم فيها الظالمون كيما يطفئوا نور الله ويقهروكم
عباد الله ألا أنه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء بأولى في الجد في غيهم وضلالهم وباطلهم من أهل النزاهة والحق والإخبات بالجد في حقهم وطاعة ربهم ومناصحة إمامهم إني والله لو لقيتهم وحيدا منفردا وهم في أهل الأرض أن باليت بهم أو استوحشت منهم إني في ضلالهم الذي هم فيه والهدى الذي أنا عليه لعلى بصيرة ويقين وبينة من ربي وإني للقاء ربي لمشتاق ولحسن ثوابه لمنتظر راج ولكن أسفا يعتريني وجزعا يريبني من أن يلي هذه الأمة سفهاؤها وفجارها فيتخذون مال الله دولا وعباد الله خولا والصالحين حربا والقاسطين حزبا وأيم الله لولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وجمعكم وتحريضكم ولتركتكم فوالله إني لعلى الحق وإني للشهادة لمحب أنا نافر بكم إن شاء الله فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله إن الله مع الصابرين مقتل علي كرم الله وجهه
قال المدائني حج ناس من الخوارج سنة تسع وثلاثين وقد اختلف عامل علي وعامل معاوية فاصطلح الناس على شبيب بن عثمان فلما انقضى الموسم أقام النفر من الخوارج مجاورين بمكة فقالوا كان هذا البيت معظما في الجاهلية جليل الشأن في الإسلام وقد انتهك هؤلاء حرمته فلو أن قوما شروا أنفسهم فقتلوا هذين الرجلين اللذين قد أفسدوا في الأرض واستحلا حرمة هذا البيت استراحت الأمة واختار الناس لهم إماما
فقال عبد الرحمن بن ملجم المارادي لعنه الله أنا أكفيكم ام رعلي
وقال الحجاج