فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 344

بن عبد الله الصريمي وهو البرك أنا أقتل معاوية

فقال أذويه مولى بني العنبر واسمه عمرو بن بكر والله ما عمرو بن العاص بدونهما

فأنا به فتعاقدوا على ذلك ثم اعتمروا عمرة رجب

واتفقوا على يوم واحد يكون فيه وقوع القتل منهم في علي ومعاوية وعمرو ثم سار كل منهم في طريقه فقدم ابن ملجم الكوفة وكتم أمره وتزوج امرأة يقال لها قطام بنت علقمة وكانت خارجية وكان علي قد قتل أخاها في حرب الخوارج

وتزوجها على أن يقتل عليا

فأقام عندها مدة فقالت له في بعض الأيام وهو محتف لطالما أحببت المكث عند أهلك وأضربت عن الأمر الذي جئت بسببه فقال إن لي وقتا واعدت فيه أصحابي ولن أجاوزه فلما كان اليوم الذي تواعدوا فيه خرج عدو الله فقعد لعلي حين خرج علي لصلاة الصبح صبيحة نهار الجمعة ليلة عشر بقيت من رمضان سنة أربعين فلما خرج للصلاة وثب عليه وقال الحكم لله لا لك يا علي وضربه على قرنه بالسيف فقال علي فزت ورب الكعبة ثم قال لا يفوتنكم الرجل فشد الناس عليه فأخذوه

وكان علي رضي الله عنه شديد الأدمة ثقيل العينين ضخم البطن أصلع ذا عضلات في أذنيه شعر يخرج منهما وكان إلى القصر أقرب

وكان ابن ملجم يعرض سيفه فإذا أخبر أن فيه عيبا أصلحه فلما قتل عليا قال لقد أحددت سيفي بكذا وكذا وسممته بكذا وضربت به عليا لو كانت بأهل المصر لأتت عليهم

وروى عن الحسن أنه قال أتيت أبي فقال لي أرقت الليلة ثم ملكتني عيني فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد فقال ادع عليهم فقلت اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم وأبدلهم بي شرا لهم منى وخرج إلى الصلاة فاعترضه ابن ملجم وأدخل ابن ملجم على علي بعد ضربه إياه فقال أطيبوا طعامه وألينوا فراشه فإن أعش فأنا ولي دمي إما عفوت وإما اقتصصت وإن أمت فالحقوه بي ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين قالوا وبكت أم كلثوم وقالت لابن ملجم يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين قال ما قتلت أمير المؤمنين ولكني قتلت أباك

قالت والله إني لأرجو ألا يكون عليه بأس وقال ولم تبكين إذا والله لقد أرهفت السيف ونفيت الخوف وجبت الأجل وقطعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت