فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 344

يفشي الخبر فيمتنعوا فأرسل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر فلما أتاهم الرسول قال عبد الله بن الزبير للحسين ظن يا أبا عبد الله فيما أرسل إلينا فقال الحسين لم يرسل إلينا إلا للبيعة فما ترى قال آتيه فإن أراد تلك امتنعت عليه فدعا الحسين مواليه وأهل بيته واقعدهم على الباب وقال لهم إن ارتفع صوتي فاقتحموا الدار علي وإلا فمكانكم حتى أخرج إليكم

ثم دخل على خالد فأقرأه الكتاب فقال الحسين رحم الله معاوية

فقالا له بايع فقال الحسين لا خير في بيعة سر والظاهرة خير فإذا حضر الناس كان أمرا واحدا ثم وثب أهله فقال مروان لخالد أشدد يدك بالرجل فلا يخرج حتى يبايعك فإن أبى فاضرب عنقه فقال له ابن الزبير قد علمت أنا كنا أبينا البيعة إذ دعانا إليها معاوية وفي نفسه علينا من ذلك ما لا تجهله ومتى ما نبايعك ليلا على هذه الحال تر أنك أغضبتنا على أنفسنا دعنا حتى نصبح وتدعو الناس إلى البيعة فتأتيك فنبايعك بيعة سليمة صحيحة

فلم يزالا به حتى خلي عنهما وخرجا

فقال مروان لخالد تركتهما والله لا تظفر بمثلها منهما أبدا فقال خالد ويحك أتشير علي أن أقتل الحسين فوالله ما يسرني أن لي الدنيا وما فيها وما أحسب أن قاتله يلقي الله بدمه إلا خفيف الميزان يوم القيامة

فقال له مروان مستهزئا إن كنت إنما تركت ذلك لذلك فقد أصبت خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية

قال وذكروا أن يزيد بن معاوية عزل خالد بن الحكم عن المدينة وولاها عثمان بن محمد بن أبي سفيان الثقفي وخرج الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير إلى مكة وأقبل عثمان بن محمد من الشام واليا على المدينة ومكة وعلى الموسم في رمضان فلما استوى على المنبر بمكة رعف فقال رجل مستقبله جئت والله بالدم فتلقاه رجل آخر بعمامته

فقال مه والله عم الناس

ثم قام يخطب فتناول عصا لها شعبتان فقال مه شعب والله أمر الناس ثم نزل

فقال الناس للحسين يا أبا عبد الله لو تقدمت فصليت بالناس فإنه ليهم بذلك إذ جاء المؤذن فأقام الصلاة فتقدم عثمان فكبر فقال للحسين يا أبا عبد الله إذا أبيت أن تتقدم فاخرج

فقال الصلاة في الجماعة أفضل

قال فصلى ثم خرج فلما انصرف عثمان بن محمد من الصلاة بلغه أن الحسين خرج

قال اركبوا كل بعير بين السماء والأرض فاطلبوه فطلب فلم يدرك

قال ثم قدم المدينة فأقبل بن ميثاء بسراح له من الحرة يريد الأموال التي كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت