فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 344

لمعاوية فمنع منها وأزاحه أهل المدينة عنها وكانت أموالا اكتسبها معاوية ونخيلا يجد منها مئة ألف وسق وستين ألفا ودخل نفر من قريش والأنصار على عثمان فكلموه فيها فقالوا قد علمت أن هذه الأموال كلها لنا وأن معاوية أثر علينا في عطائنا ولم يعطنا قط درهما فما فوقه حتى مضنا الزمان ونالتنا المجاعة فاشترها منا بجزء من مئة من ثمنها فأغلظ لهم عثمان في القول واغلظوا له

فقال لهم لأكتبن إلى أمير المؤمنين بسوء رأيكم وما أنتم عليه من كمون الأضغان القديمة والأحقاد التي لم تزل في صدوركم فافترقوا على موجدة ثم اجتمع رايهم على منع ابن ميثاء القيم عليها فكف عثمان بن محمد عنهم وكتب بأمرهم إلى يزيد بن معاوية

قال عبد الله بن جعفر جاء كتاب عثمان بن محمد بعد هدأة من الليل وقد كنت انصرفت من عند يزيد فلم ألبث أن جاءني رسوله فدخلت عليه والشمعة بين يديه وهو مغضب قد حسر عن ذراعيه والكتاب بين يديه فقال دونك يا أبا جعفر هذا الكتاب فاقرأه فرأيت كتابا قبيحا فيه تعريض بأهل المدينة وتحريش

ثم قال والله لأطأنهم وطأة آتي منها على أنفسهم

قال ابن جعفر فقلت له إن الله لم يزل يعرف أباك في الرفق خيرا فإن رأيت أن ترفق بهم وتتجاوز عنهم فعلت فإنما هم أهلك وعشيرتك وإنما تقتل بهم نفسك إذا قتلتهم

قال أقتل وأشفي نفسي فلم أزل ألح عليه فيهم وأرفقه عليهم وكان لي سامعا ومطيعا فقال لي إن ابن الزبير حيث علمت من مكة وهو زعم أنه قد نصب الحرب فأنا أبعث إليه الجيوش وآمر صاحب أول جيش أبعثه أن يتخذ المدينة طريقا وأن لا يقاتل فإن أقروا بالطاعة ونزعوا عن غيهم وضلالهم فلهم علي عهد الله وميثاقه أن لهم عطاءين في كل عام ما لا أفعله بأحد من الناس طول حياتي عطاء في الشتاء وعطاء في الصيف ولهم علي عهد أن أجعل الحنطة عندهم كسعر الحنطة عندنا والحنطة والحنطة عندنا والحنطة عندهم سبعة آصع بدرهم والعطاء الذي يذكرون أنه احتبس عنهم في زمان معاوية فهو علي أن أخرجه لهم وافرا كاملا فإن أنابوا وقبلوا ذلك جاوز إلى ابن الزبير وإن أبوا قاتلهم ثم إن ظفر بها أنهبها ثلاثا هذا عهدي إلى صاحب جيشي لمكانك و لطلبتك فيهم ولما زعمت أنهم قومي وعشيرتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت