فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 344

قال فذكروا أن عرفة بن عكرمة حدثهم عن مشايخ من مراد عن رجل منهم كان مع موسى بالأندلس قال كنت أبصر مع مجاري الشمس والقمر شيئا فوقع في عند موسى وقيل له عند علم فوالله ما شعرت حتى أتيت فأخذت عليه فإذا بين يديه عصفور مذبوح مشقوق البطن قال لي أدخل يدك فانظر

قلت أصلح الله الأمير طلقت امرأته ألبتة إن كان يعلم قليلا أو كثيرا إلا ما يعلم الناس من مجاري الشمس والقمر

قال فأمر بي فنحيت ثم دعا برجل من الأعاجم قال أدخل يدك فانظر ماذا ترى وكان من الأساري فأدخل يده في جوف العصفور فحركه طويلا ثم قلبه ثم قال للترجمان بلسانه إنه ليس يموت ها هنا و لكنه يموت بالمشرق في بلاد العرب فنظر إليه موسى ثم قال له قاتلك الله ما أعلمك قال ثم أمر به فقتل ثم دعاني فأخذ علي الأيمان أن لا أتكلم به ما بقي ففعلت

وكان دخول موسى المغرب سنة تسع وسبعين في جمادى الأول وكان يومئذ ابن ستين سنة فأقام بإفريقية ست عشرة سنة وقفل منها سنة خمس وتسعين ومات سنة ثمان وتسعين وولي عبد الله بن موسى بإفريقية وطنجة والسوس بعد موسى أبيه سنتين وكان عزله عنها في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وقيل سنة تسع وتسعين ذكر ولاة الأندلس بعد موسى بن نصير

قال وذكروا أن عبد العزيز بن موسى ولي الأندلس بعد أبيه سنة ثم قتل وولي بعده أيوب بن حبيب ستة أشهر ثم الحارث بن عبد الرحمن ثلاث سنين ونصفا ثم عنبسة سنتين وتسعة أشهر ثم يحيى بن سلمة سنة وثلاثة أشهر ثم الهيثم بن عبيد سنة وشهرين ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أربع سنين ثم عبد الملك بن قطن الفهري أيضا سنة ثم بلج بن بشر القشيري ستة أشهر ثم ثعلبة بن سلامة الجذامي خمسة أشهر ثم أبو الخطار بن شرار الكلبي ثلاث سنين ثم ثوابة بن مسلمة سنة وشهرا

فلما وهن سلطان بن أمية بالمشرق ولوا على أنفسهم يوسف بن عبد الرحمن القرشي الفهري من غير عهد من الخليفة فملك الأندلس عشر سنين إلى أن دخل عليه عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ذكر حج سليمان مع عمر بن عبد العزيز

وذكروا أن عبيد الله بن عبد المؤمن أخبرهم عن رجاء بن حيوة أنه لما حج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز وذلك في سنة ثمان وتسعين فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت