قال فذكروا أن عرفة بن عكرمة حدثهم عن مشايخ من مراد عن رجل منهم كان مع موسى بالأندلس قال كنت أبصر مع مجاري الشمس والقمر شيئا فوقع في عند موسى وقيل له عند علم فوالله ما شعرت حتى أتيت فأخذت عليه فإذا بين يديه عصفور مذبوح مشقوق البطن قال لي أدخل يدك فانظر
قلت أصلح الله الأمير طلقت امرأته ألبتة إن كان يعلم قليلا أو كثيرا إلا ما يعلم الناس من مجاري الشمس والقمر
قال فأمر بي فنحيت ثم دعا برجل من الأعاجم قال أدخل يدك فانظر ماذا ترى وكان من الأساري فأدخل يده في جوف العصفور فحركه طويلا ثم قلبه ثم قال للترجمان بلسانه إنه ليس يموت ها هنا و لكنه يموت بالمشرق في بلاد العرب فنظر إليه موسى ثم قال له قاتلك الله ما أعلمك قال ثم أمر به فقتل ثم دعاني فأخذ علي الأيمان أن لا أتكلم به ما بقي ففعلت
وكان دخول موسى المغرب سنة تسع وسبعين في جمادى الأول وكان يومئذ ابن ستين سنة فأقام بإفريقية ست عشرة سنة وقفل منها سنة خمس وتسعين ومات سنة ثمان وتسعين وولي عبد الله بن موسى بإفريقية وطنجة والسوس بعد موسى أبيه سنتين وكان عزله عنها في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وقيل سنة تسع وتسعين ذكر ولاة الأندلس بعد موسى بن نصير
قال وذكروا أن عبد العزيز بن موسى ولي الأندلس بعد أبيه سنة ثم قتل وولي بعده أيوب بن حبيب ستة أشهر ثم الحارث بن عبد الرحمن ثلاث سنين ونصفا ثم عنبسة سنتين وتسعة أشهر ثم يحيى بن سلمة سنة وثلاثة أشهر ثم الهيثم بن عبيد سنة وشهرين ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أربع سنين ثم عبد الملك بن قطن الفهري أيضا سنة ثم بلج بن بشر القشيري ستة أشهر ثم ثعلبة بن سلامة الجذامي خمسة أشهر ثم أبو الخطار بن شرار الكلبي ثلاث سنين ثم ثوابة بن مسلمة سنة وشهرا
فلما وهن سلطان بن أمية بالمشرق ولوا على أنفسهم يوسف بن عبد الرحمن القرشي الفهري من غير عهد من الخليفة فملك الأندلس عشر سنين إلى أن دخل عليه عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ذكر حج سليمان مع عمر بن عبد العزيز
وذكروا أن عبيد الله بن عبد المؤمن أخبرهم عن رجاء بن حيوة أنه لما حج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز وذلك في سنة ثمان وتسعين فلما