فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 344

خالد بن الريان وكان موسى يساير رجلا فلم يلتفت موسى إلى ندائه ثم دعا به فناداه خالد أيضا فلم يلتفت إليه

فقال له الرجل غفر الله لك ألم تسمع دعاء أمير المؤمنين إني أخافه وأخاف أن يغضب

فقال موسى ذاك لو كان عبد الملك أو الوليد

فأما هذا فإنه يرضيه ما يرضى الصبي ويسخطه ما يسخطه وسترى ذلك

ثم تقدم موسى حتى لحق ولصق بسليمان

فقال له أين كنت يا بان نصير فقال له أمير المؤمنين أين دوابنا من دوابك إني لمنذ دعاني أمير المؤمنين لفي كد حتى لحقت أمير المؤمنين فضحك سليمان وأمر له بدواب من مراكبه فسايره وحادثه ثم انصرف عنه فلحق الرجل به

فقال له موسى كيف رأيت قال أنت كنت به أعلم فسار سليمان حتى نزل المدينة في دار يزيد بن رومان

قال فحدثني بعض أهل المدينة أن موسى قال يوما لبعض من يثق به ليموتن إلى يومين رجل قد بلغ ذكره المشرق والمغرب فلم نظن إلا أنه يعني الخليفة فلما كان اليوم الثاني لم أشعر وأنا في مسجد الرسول حتى سمعت الناس يقولون مات موسى بن نصير فإذا هو وصلي سليمان عليه ودفن رحمه الله

وذكروا أن عبد الله بن صخر أخبرهم قال بينما موسى يسير يوما على دابة له وكان طويلا جسيما فمر به رجلان من قريش وقد تدلت رجلاه وانحنتا وهما لا يعرفانه

فقالا أدبر والله الشيخ فسمعهما موسى فقال لهما من أنتما فانتسبا له

فقال أما والله إن أميكما لما أفاء الله على يدي هذا الشيخ فأهداهما إلى أبويكما

فقالا له ومن أنت يرحمك الله قال موسى بن نصير فقالا فمرحبا وأهلا صدقت وبررت والله ما عرفناك فقال لا عليكما قد والله أدبر عني وبقي مني

وذكروا أن إبراهيم بن سليمان أخبرهم عمن حدثه عن موسى أن الناس قحطوا بإفريقية عاما فخرج موسى بالناس فاستسقى فأمر رجلا فقص على الناس ورققهم فجعل يذكر ثم إنه انتحى في الدعاء للوليد بن عبد الملك فأكثر

فأرسل إليه موسى إنا لم نأت ها هنا للدعاء للوليد فأقبل على ماله جئنا فعدنا

فلم يلتفت ورجا أن يبلغ الوليد فأمر به فسحب حتى خرج من الناس ثم قال موسى ودعا بالناس فما برحنا حتى انصبت السماء بمثل القرب فأتى موسى بدابة من دوابه

فقال والله لا ركبت ولكن أخوض الطين وانصرف ماشيا ومشى الناس فسمعته يومئذ يردد في دعائه اللهم الشهادة في سبيلك أو موتا في مدينة رسولك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت