شيخ
قال فتشهد الحارث وقال لعمر الله لنحن خير من أهل الشام ما نقمت من أهل المدينة إلا أنهم قتلوا أباك وهو يسرق لقاح النبي صلى الله عليه وسلم أنسيت طعنة أبي قتادة إست أبيك بالرمح فخرج منه جمعوص مثل هذا وأشار إلى ساعده ثم جلس ولاية الوليد المدينة وخروج الحسين بن علي
قال وذكروا أن يزيد بن معاوية عزل عمرو بن سعيد وأمر الوليد بن عقبة وخرج الحسين بن علي إلى مكة فمال الناس إليه وكثروا عنده واختلفوا إليه وكان عبد الله بن الزبير فيمن يأتيه
قال فأتاه كتاب أهل الكوفة فيه بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من سليمان بن صرد والمسيب ورفاعة بن شداد وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة
أما بعد فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي اعتدى على هذه الأمة فانتزعها حقوقها واغتصبها أمورها وغلبها على فيئها وتأمر عليها على غير رضا منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها فبعدا له كما بعدت ثمود إنه ليس علينا إمام فاقدم علينا لعل الله ان يجمعنا بك على الهدى فإن النعمان بن بشير في قصر الإمارة ولسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ولو قد بلغنا مخرجك أخرجناه من الكوفة وألحقناه بالشام والسلام
قال فبعث الحسين بن علي مسلم بن عقيل إلى الكوفة يبايعهم له وكان على الكوفة النعمان بن بشير
فقال النعمان لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من ابن بحدل
قال فبلغ ذلك يزيد فأراد أن يعزله
فقال لأهل الشام أشيروا علي من أستعمل على الكوفة فقالوا أترضى برأي معاوية قال نعم قالوا فإن الصك بإمرة عبيد الله بن زياد على العراقين قد كتبه في الديوان
قال فاستعمله على الكوفة فقدم الكوفة قبل أن يقدم الحسين وبايع له مسلم بن عقيل وأكثر من ثلاثين ألفا من أهل الكوفة فنهضوا معه يريدون عبيد الله بن زياد