فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 344

عليها اسم سليمان بن داود عليه السلام ومائدة من جزع فعمد موسى إلى التيجان والآنية والموائد فقطع عليها الأغشية وجعل عليها الأمناء ليس منها شيء يدري ما قيمته

فأما الذهب والفضة والمتاع فلم يكن يحصيه أحد إتهام الوليد موسى بالخلع

قال وذكروا أن الوليد بن عبد الملك بن مروان لما بلغه مسير موسى بن نصير إلى الأندلس ووصفت له ظن أنه يريد أن يخلع ويقيم فيها ويمتنع بها وقيل ذلك له وأبطأت كتب موسى عليه لاشتغاله بما هنالك من العدو وتوطيئه لفتح البلاد

فأمر الوليد القاضي أن يدعو على موسى إذا قضى صلاته وأن موسى لما دخل طليطلة بعث علي بن رباح بفتحها وأوفد معه وفدا فسار حتى قدم دمشق صلاة العصر فدخل المسجد فألفى القاضي يدعو على موسى

فقال أيها الناس الله الله في موسى والدعاء عليه والله ما نزع يدا من طاعة ولا فارق جماعة وإنه لفي طاعة أمير المؤمنين والذب عن حرمات المسلمين والجهاد للمشركين وإني لأحدثكم عهدا به وما قدمت الآن إلا من عنده وإن عندي خبره وما أفاء الله على يده لأمير المؤمنين وما أمد به المسلمين ما تقر به أعينكم ويسر به خليفتكم دخول وفد موسى على الوليد بن عبد الملك

قال وذكروا أن الوليد لما بلغه خبر هذا المتكلم الوافد من عند موسى أرسل إليه فأدخل عليه ثم قال له ما وراءك فقال كل ما تحب يا أمير المؤمنين تركت موسى بن نصير في الأندلس وقد أظهره الله ونصره وفتح على يديه ما لم يفتح على يد أحد وقد أوفدني إلى أمير المؤمنين في نفر من وجوه من معه بفتح من فتوحه فدفع إليه الكتاب من عند موسى فقرأه الوليد

فلما أتى على آخره خر ساجدا فلما رفع رأسه أتاه فتح آخر فخر أيضا ساجدا ثم رفع رأسه فأتاه آخر بفتح آخر وخر ساجدا حتى ظننت أنه لا يرفع رأسه ذكر ما وجد موسى في البيت الذي وجد فيه المائدة مع صور العرب

قال وذكروا أن هرم بن عياض حدثهم عن رجل من أهل العلم أنه كان مع موسى بالأندلس حين فتح البيت الذي كانت فيه المائدة التي ذكروا أنها كانت لسليمان بن داود عليه السلام

فقال كان بيتا عليه أربعة وعشرون قفلا كان كلما تولى ملك جعل عليه قفلا اقتداء منه بفعل من كان قبله حتى إذا كانت ولاية لذريق القرطبي الذي افتتحت الأندلس على يديه وفي ملكه قال والله لا أموت بغم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت