عليها اسم سليمان بن داود عليه السلام ومائدة من جزع فعمد موسى إلى التيجان والآنية والموائد فقطع عليها الأغشية وجعل عليها الأمناء ليس منها شيء يدري ما قيمته
فأما الذهب والفضة والمتاع فلم يكن يحصيه أحد إتهام الوليد موسى بالخلع
قال وذكروا أن الوليد بن عبد الملك بن مروان لما بلغه مسير موسى بن نصير إلى الأندلس ووصفت له ظن أنه يريد أن يخلع ويقيم فيها ويمتنع بها وقيل ذلك له وأبطأت كتب موسى عليه لاشتغاله بما هنالك من العدو وتوطيئه لفتح البلاد
فأمر الوليد القاضي أن يدعو على موسى إذا قضى صلاته وأن موسى لما دخل طليطلة بعث علي بن رباح بفتحها وأوفد معه وفدا فسار حتى قدم دمشق صلاة العصر فدخل المسجد فألفى القاضي يدعو على موسى
فقال أيها الناس الله الله في موسى والدعاء عليه والله ما نزع يدا من طاعة ولا فارق جماعة وإنه لفي طاعة أمير المؤمنين والذب عن حرمات المسلمين والجهاد للمشركين وإني لأحدثكم عهدا به وما قدمت الآن إلا من عنده وإن عندي خبره وما أفاء الله على يده لأمير المؤمنين وما أمد به المسلمين ما تقر به أعينكم ويسر به خليفتكم دخول وفد موسى على الوليد بن عبد الملك
قال وذكروا أن الوليد لما بلغه خبر هذا المتكلم الوافد من عند موسى أرسل إليه فأدخل عليه ثم قال له ما وراءك فقال كل ما تحب يا أمير المؤمنين تركت موسى بن نصير في الأندلس وقد أظهره الله ونصره وفتح على يديه ما لم يفتح على يد أحد وقد أوفدني إلى أمير المؤمنين في نفر من وجوه من معه بفتح من فتوحه فدفع إليه الكتاب من عند موسى فقرأه الوليد
فلما أتى على آخره خر ساجدا فلما رفع رأسه أتاه فتح آخر فخر أيضا ساجدا ثم رفع رأسه فأتاه آخر بفتح آخر وخر ساجدا حتى ظننت أنه لا يرفع رأسه ذكر ما وجد موسى في البيت الذي وجد فيه المائدة مع صور العرب
قال وذكروا أن هرم بن عياض حدثهم عن رجل من أهل العلم أنه كان مع موسى بالأندلس حين فتح البيت الذي كانت فيه المائدة التي ذكروا أنها كانت لسليمان بن داود عليه السلام
فقال كان بيتا عليه أربعة وعشرون قفلا كان كلما تولى ملك جعل عليه قفلا اقتداء منه بفعل من كان قبله حتى إذا كانت ولاية لذريق القرطبي الذي افتتحت الأندلس على يديه وفي ملكه قال والله لا أموت بغم هذا