إلى عمر فإن أبا بكر رجل رقيق وإن قام مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم افتضح من البكاء وعمر أقوى منه فأرسلت إلى عمر رضي الله عنه فأتى فسلم ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه فرد السلام ثم أطرق عنه فعرف عمر أنه لم يرده فلما خرج أقبل صلى الله عليه وسلم عليهن وقال ادعون لي حبيبي فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ان أبا بكر رجل رقيق أمرت عمر يصلي بالناس فقال صلى الله عليه وسلم إنكن صواحبات يوسف عليه السلام ادعون لي حبيبي إنما أفعل ما أومر فدعي أبو بكر رضي الله تعالى عنه استخلاف أبي بكر رضي الله عنه في الصلاة بالناس
فلما جاء قال له اذهب مع المؤذن فصل بالناس فلم يزل أبو بكر رضي الله عنه يصلي بالناس حتى كان اليوم الذي مات فيه رسول الله وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين اختلاف الصحابة على موضع دفنه صلى الله عليه وسلم
فأتمروا فقال قائل يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يصلي في مقامه فقال أبو بكر رضي الله عنه معاذ الله أن نجعله وثنا نعبده وقال قائل ندفنه صلى الله عليه وسلم في البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين والأنصار
فقال أبو بكر إنا نكره أن نخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا إلى البقيع قالوا فما ترى يا أبا بكر قال سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ( ما قبض نبي قط إلا دفن جسده حيث قبض روحه )
قالوا فأنت والله رضا ومقنع
وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه قد لقي عليا كرم الله وجهه فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم يقبض فاسأله إن كان الأمر لنا بينه وإن كان لغيرنا أوصى بنا خيرا محاولة العباس مبايعة الإمام علي
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه أبسط يدك أبايعك فقال عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبايعك أهل بيتك فإن هذا الأمر إذا كان لم يقل فقال له علي كرم الله وجهه ومن يطلب هذا الأمر غيرنا وقد كان العباس رضي الله عنه لقي أبا بكر فقال هل أوصاك رسول الله بشيء قال لا
ولقي العباس أيضا عمر فقال له مثل ذلك
فقال عمر لا
فقال العباس لعلي رضي الله عنه ابسط يدك أبايعك ويبايعك أهل بيتك ذكر السقيفة وما جرى فيها من القول
وحدثنا قال وحدثنا ابن عفير عن أبي عون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري