فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 344

رضي الله عنه

أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قبض اجتمعت الأنصار رضي الله عنهم إلى سعد بن عبادة فقالوا له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض

فقال سعد لابنه قيس رضي الله عنهما إني لا أستطيع أن أسمع الناس كلاما لمرضي ولكن تلق مني قولي فأسمعهم فكان سعد يتكلم ويحفظ ابنه رضي الله عنهما قوله فيرفع صوته لكي يسمع قومه فكان مما قال رضي الله عنه بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه يا معشر الأنصار إن لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأوثان فما آمن به من قومه إلا قليل والله ما كانوا يقدرون أن يمنعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرفوا دينه ولا يدفعوا عن أنفسهم حتى أراد الله تعالى لكم الفضيلة وساق إليكم الكرامة وخصكم بالنعمة ورزقكم الإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وسلم والمنع له ولأصحابه والإعزاز لدينه والجهاد لأعدائه فكنتم أشد الناس على من تخلف عنه منكم وأثقله على عدوكم من غيركم حتى استقاموا لأمر الله تعالى طوعا وكرها وأعطي البعيد المقادة صاغرا داخرا حتى أثخن الله تعالى لنبيه بكم الأرض ودانت بأسيافكم له العرب وتوفاه الله تعالى وهو راض عنكم قرير العين فشدوا أيديكم بهذا الأمر فإنكم أحق الناس وأولاهم به

فأجابوه جميعا أن قد وفقت في الرأي وأصبت في القول ولن نعدو ما رأيت توليتك هذا الأمر فأنت مقنع ولصالح المؤمنين رضا

قال فأتى الخبر إلى أبي بكر رضي الله عنه ففزع أشد الفزع وقام معه عمر رضي الله عنهما فخرجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت