فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 344

اليوم على ما قاتلناكم عليه أمس وكانت الجماعة قد رضيت الموادعة وجنحت إلى الصلح والمسالمة

فقام علي خطيبا فقال أيها الناس إني لم أزل من أمري على ما أحب حتى قدحتكم الحرب وقد والله أخذت منكم وتركت وهي لعدوكم أنهك

وقد كنت بالأمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا وكنت ناهيا فأصبحت اليوم منهيا فليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ما رد كردوس بن هانىء على علي

قال وذكروا أن كردوس بن هانىء قام فقال أيها الناس إنه والله ما تولينا معاوية منذ تبرأنا منه ولا تبرأنا من علي منذ توليناه وإن قتلينا لشهيد وإن حينا لفائز وإن عليا على بينة من ربه وما أجاب القوم إلا إنصافا وكل محق منصف فمن سلم له نجا ومن خالفه هوى ما قال سفيان بن ثور

قال وذكروا أن سفيان بن ثور قال أيها الناس إنا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله فردوه علينا فقاتلناهم وإنهم دعونا إلى كتاب الله فإن رددناه عليهم حل لهم منا ما حل لنا منهم ولسنا نخاف أن يحيف الله علينا ورسوله وإن عليا ليس بالراجح الناكص وهو اليوم على ما كان عليه أمس وقد أكلتنا هذه الحرب ولا نرى البقاء إلا في الموادعة ما قال حريث بن جابر

ثم قام حريث بن جابر فقال أيها الناس إن عليا لو كان خلوا من هذا الأمر لكان المرجع إليه فكيف وهو قائده وسابقه وإنه والله ما قبل من القوم اليوم إلا الأمر الذي دعاهم إليه أمس ولو رده عليهم كنتم له أعيب ولا يلحد في هذا الأمر إلا راجع على عقبيه أو مستدرج مغرور وما بيننا وبين من طعن علينا إلا السيف ما قال خالد بن معمر

ثم قام خالد بن معمر فقال يا أمير المؤمنين إنا والله ما أخرنا هذا المقام أن يكون أحد أولى به منا ولكن قلنا أحب الأمور إلينا ما كفينا مؤنته فأما إذا استغنينا فإنا لا نرى البقاء إلا فيما دعاك القوم إليه اليوم إن رأيت ذلك وإن لم تره فرأيك أفضل ما قال الحصين بن المنذر

ثم قام الحصين بن المنذر وكان أحدث القوم سنا فقال أيها الناس إنما بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت