فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 344

قال وذكروا أن زفر بن زيد بن حذيفة الأسدي وكان من سادة بني اسد قام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين إن طيئا إخواننا وجيراننا قد أجابوا عديا ولي في قومي طاعة فأذن لي فآتهم

قال نعم فأتاهم فجمعهم وقال يا بني أسد إن عدي بن حاتم ضمن لعلي قومه فأجابوه وقضوا عنه ذمامه فلم يعتل الغني بالغني ولا الفقير بالفقر وواسى بعضهم بعضا حتى كأنهم المهاجرين في الهجرة والأنصار في الأثرة وهم جيرانكم في الديار وخلطاؤكم في الأموال فأنشدكم الله لا يقول الناس غدا نصرت طيء وخذلت بنو أسد وإن الجار يقاس بالجار كالنعل بالنعل فإن خفتم فتوسعوا في بلادهم وانضموا إلى جبلهم وهذه دعوة لها ثواب من الله في الدنيا والآخرة

فقام إليه رجل منهم فقال له يا زفر إنك لست كعدي ولا أسد كطيء ارتدت العرب فثبتت طيء على الإسلام وجاد عدي بالصدقة وقائل بقومه قومك فوالله لو نفرت طيء بأجمعها لمنعت رعاؤها دارها ولو أن معنا أضعافنا لخفنا على دارنا فإن كان لا يرضيك منا إلا ما أرضى عديا من طيء فليس ذلك عندنا وإن كان يرضيك قدر ما يرد عنا عذر الخذلان وإثم المعصية فلك ذلك منا

فسار معه من أسد جماعة ليست كجماعة طيء حتى قدم بها على علي توجه عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة

قال وذكروا أنه لما اجتمع طلحة والزبير وذووهما مع عائشة وأجمعوا على المسير من مكة وأتاهم عبد الله بن عامر فدعاهم إلى البصرة ووعدهم الرجال والأموال فقال سعيد بن العاصي لطلحة والزبير إن عبد الله بن عامر كلمه إلى البصرة وقد فر من أهلها فرار العبد الآبق وهم في طاعة عثمان ويريد أن يقاتل بهم عليا وهم في طاعة علي وخرج من عندهم أميرا ويعود إليهم طريدا وقد وعدكم الرجال والأموال فأما الأموال فعنده وأما الرجال فلا رجل

فقال مروان بن الحكم أيها الشيخان ما يمنعكما أن تدعوا الناس إلى بيعة مثل بيعة علي فإن أجابوا كما عارضتماه ببيعة كبيعته وإن لم يجيبوكما عرفتما ما لكما في أنفس الناس فقال طلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت