فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 344

يمنعنا أن الناس بايعوا عليا بيعة عامة فبم تنقضها وقال الزبير ويمنعنا أيضا من ذلك تثاقلنا عن نصرة عثمان وخفتنا إلى بيعة علي

فقال الوليد بن عقبة إن كنتما أسأتما فقد أحسنتما وإن كنتما أخطأتما فقد أصبتما وأنتما اليوم خير منكما أمس

فقال مروان أما أنا فهواي الشام وهواكما البصرة وأنا معكم وإن كانت الهلكة

فقال سعيد بن العاصي أما أنا فراجع إلى منزلي

فلما استقام أمرهم واجتمعت كلمتهم على المسير قال طلحة للزبير إنه ليس شيء أنفع ولا أبلغ في استمالة أهواء الناس من أن نشخص لعبد الله بن عمر فأتياه فقالا يا أبا عبد الرحمن إن أمنا عائشة خفت لهذا الأمر رجاء الإصلاح بين الناس فاشخص معنا فإن لك بها أسوة فإن بايعنا الناس فأنت أحق بها

فقال ابن عمر أيها الشيخان أتريدان أن تخرجاني من بيتي ثم تلقياني بين مخالب ابن أبي طالب إن الناس إنما يخدعون بالدينار والدرهم

وإني قد تركت هذا الأمر عيانا في عافية أنالها

فانصرفا عنه

وقدم يعلي بن منيه عليهم من اليمن وكان عاملا لعثمان فأخرج أربع مئة بعير ودعا إلى الحملان فقال الزبير دعنا من إبلك هذه وأقرضنا من هذا المال فأقرض الزبير ستين ألفا وأقرض طلحة أربعين ألفا ثم سار القوم فقال الزبير الشام بها الرجال والأموال وعليها معاوية وهو ابن عم الرجل ومتى نجتمع يولنا عليه وقال عبد الله بن عامر البصرة فإن غلبتم عليا فلكم الشام وإن غلبكم علي كان معاوية لكم جنة وهذه كتب أهل البصرة إلي فقال يعلي بن منيه وكان داهيا أيها الشيخان قدرا قبل أن ترحلا أن معاوية قد سبقكم إلى الشام وفيها الجماعة وأنتم تقدمون عليه غدا في فرقة وهو ابن عم عثمان دونكم أرأيتم إن دفعكم عن الشام أو قال أجعلها شورى ما أنتم صانعون أتقاتلونه أم تجعلونها شورى فتخرجا منها وأقبح من ذلك أن تأتيا رجلا في يديه أمر قد سبقكما إليه وتريدا أن تخرجاه منه فقال القوم فإلى أين قال إلى البصرة فقال الزبير لعبد الله بن عامر من رجال البصرة قال ثلاثة كلهم سيد مطاع كعب بن سور في اليمن والمنذر بن ربيعة في ربيعة والأحنف بن قيس في مضر

فكتب طلحة والزبير إلى كعب بن سور أما بعد فإنك قاضي عمر بن الخطاب وشيخ أهل البصرة وسيد أهل اليمن وقد كنت غضبت لعثمان من الأذى فاغضب له من القتل والسلام

وكتب إلى الأحنف بن قيس أما بعد فإنك وافد عمر وسيد مضر وحليم أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت