أقبلها ولا تسمع مني حجة أقولها فأنشد الله رجلا من المسلمين بلغه كتابي إلا قدم علي فأخذ الحق في ومنعني من الظلم والباطل
قال ثم قام ابن عباس فأتم خطبته ولم يعرض لشيء من شأنه
وكتب إلى أهل الشام عامة وإلى معاوية وأهل دمشق خاصة أما بعد فإني في قوم طال فيهم مقامي واستعجلوا القدر في وقد خيروني بين أن يحملوني على شارف من الإبل إلى دحل
وبين أن أنزع لهم رداء الله الذي كساني
وبين أن أقيدهم ممن قتلت
ومن كان على سلطان يخطيء ويصيب فيا غوثاه ياغوثاه ولا أمير عليكم دوني فالعجل العجل يا معاوية وأدرك ثم أدرك وما أراك تدرك تولية محمد بن أبي بكر على مصر شكوى أهل مصر من ابن أبي سرح
قال وذكروا أن أهل مصر جاؤوا يشكون ابن أبي سرح عاملهم فكتب إليه عثمان كتابا يتهدده فيه فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان وضرب بعض من أتاه به من قبل عثمان من أهل مصر حتى قتله فخرج من أهل مصر سبع مئة رجل فنزلوا المسجد وشكوا إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواقيت الصلاة ما صنع بهم ابن أبي سرح فقام طلحة فتكلم بكلام شديد وأرسلت عائشة إلى عثمان فقالت له قد تقدم إليك أصحاب رسول الله وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت إلا واحدة فهذا قد قتل منهم رجلا فأنصفهم من عاملك
ودخل عليه علي وكان متكلم القوم فقال له إنما يسألونك رجلا مكان رجل وقد ادعوا قبله دما فاعزله عنهم واقض بينهم فإن وجب لهم عليه حق فانصفهم منه فقال اختاروا رجلا اوليه عليهم تولية محمد بن أبي بكر
فقالوا استعمل محمد بن أبي بكر فكتب عهده وولاه وخرج معه عدد من