فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 344

فقالوا ما ترى أنخرج مع هذين الرجلين إلى صاحبهما أم لا فقال أبو موسى أما سبيل الآخرة ففي أن تلزموا بيوتكم وأما سبيل الدنيا فالخروج مع من أتاكم فأطاعوه فتبطأ الناس على علي وبلغ عمارا ومحمدا ما أشار به أبو موسى على أولئك الرهط فأتياه فأغلظا له في القول قال أبو موسى إن بيعة عثمان في عنقي وعنق صاحبكم ولئن أردنا القتال مالنا إلى قتال أحد من سبيل حتى نفرغ من قتله عثمان خطبة أبي موسى الأشعري

ثم خرج أبو موسى فصعد المنبر ثم قال أيها الناس إن أصحاب رسول الله الذين صحبوه في المواطن أعلم بالله ورسوله ممن لم يصحبه وإن لكم حقا علي أؤده إليكم إن هذه الفتنة النائم فيها خير من اليقظان والقاعد خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي والساعي خير من الراكب فأغمدوا سيوفكم حتى تنجلي هذه الفتنة خطبة عمار بن ياسر

فقام عمار بن ياسر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن أبا موسى ينهاكم عن الشخوص إلى هاتين الجماعتين ولعمري ما صدق فيما قال وما رضى الله من عباده بما ذكر

قال عز وجل { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا } الحجرات 9 وقال { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } الأنفال 39 فلم يرضى من عباده بما ذكر أبي موسى من أن يجلسوا في بيوتهم ويخلوا بين الناس فيسفك بعضهم دماء بعض فسيروا معنا إلى هاتين الجماعتين واسمعوا من حججهم وانظروا من أولى بالنصرة فأتبعوه فإن أصلح الله أمرهم رجعتم مأجورين وقد قضيتم حق الله وإن بغي بعضهم على بعض نظرتم إلي الفئة الباغية فقاتلتموها حتى تفيء إلى أمر الله كما أمركم الله وافترض عليكم ثم قعد

فلما انصرفا إلى علي من عند أبي موسى وأخبراه بما قال أبو موسى بعث إليه الحسن بن علي وعبد الله بن عباس وعمار بن ياسر وقيس بن سعد وكتب معهم إلى أهل الكوفة كتاب علي إلى أهل الكوفة

أما بعد فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سامعه كمن عاينه إن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت