فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 344

فإن قلت إن عثمان ولاني ولم يعزلني فإن هذا لو كان لم يقم لله دين وكان لكل امريء ما هو فيه إشارة الناس على علي بالمقام بالكوفة

قال وذكروا أن عليا استشار الناس فأشاروا عليه بالمقام بالكوفة عامة ذلك غير الأشتر النخعي وعدي بن حاتم وشريح بن هانىء فإنهم قاموا إلى علي فتكلموا بلسان واحد فقالوا إن الذين أشاروا عليك بالمقام إنما خوفوك بحرب الشام وليس في حربهم شيء أخوف من الموت ونحن نريده

فقال لهم إن استعدادي لحرب أهل الشام وجرير عندهم إغلاق للشام وصرف لأهله عن خير أرادوه ولكني قد وقت له وقتا لا يقيم بعده إلا أن يكون مخدوعا أو عاصيا ولا أكره لكم الإعداد وأبطأ جرير على علي بالشام حتى يئس منه وإن جريرا لما أبطأ عليه معاوية برأيه

استحثه بالبيعة فقال معاوية لجرير يا جرير إن البيعة ليست بخلسة وإنه أمر له ما بعده فأبلعني ريقي مشورة معاوية أهل ثقته

قال وذكروا أن معاوية دعا أهل ثقته فاستشارهم فقال عتبة بن أبي سفيان استعن على هذا الأمر بعمرو بن العاص فإنه من قد عرفت وقد اعتزل عثمان في حياته وهو لأمرك أشد اعتزالا إلا أن ترضيه كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى عمرو بن العاص وهو بفلسطين أما بعد فقد كان من أمر علي وطلحة والزبير ما قد بلغك وقد سقط علينا مروان بن الحكم في رافضة من أهل البصرة وقدم علي جرير بن عبد الله في بيعة علي وقد حبست نفسي عليك فاقدم على بركة الله والسلام ما سأل معاوية من علي من الإقرار بالشام ومصر

قال وذكروا أن معاوية قال لجرير إني قد رأيت رأيا

قال جرير هات

قال أكتب إلى علي أن يجعل لي الشام ومصر جباية فإن حضرته الوفاة لم يجعل لأحد من بعده في عنقي بيعة وأسلم إليه هذا الأمر وأكتب إليه بالخلافة

قال جرير اكتب ما شئت

وإنما أراد معاوية في طلبه الشام ومصر ألا يكون لعلي في عنقه بيعة وأن يخرج نفسه مما دخل فيه الناس فكتب إلى علي يسأله ذلك فلما أتى عليا كتاب معاوية عرف انها خدعة منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت