فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 344

قال وذكروا أن سعدا كتب إليه أما بعد فإن أهل الشورى ليس منهم أحق بها من صاحبه غير أن عليا كان من السابقة ولم يكن فينا ما فيه فشاركنا في محاسننا ولم نشاركه في محاسنه وكان أحقنا كلنا بالخلافة ولكن مقادير الله تعالى التي صرفتها عنه حيث شاء لعلمه وقدره

وقد علمنا أنه أحق بها منا ولكن لم يكن بد من الكلام في ذلك والتشاجر فدع ذا

وأما أمرك يا معاوية فإنه أمر كرهنا أوله وآخره

وأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيرا لهما

والله تعالى يغفر لعائشة أم المؤمنين كتاب معاوية إلى محمد بن مسلمة الأنصاري

وكان فارس الأنصاري رضي الله عنهم وذا النجدة فيهم أما بعد فإني لم أكتب إليك وأنا أرجو مبايعتك ولكني أذكرك النعمة التي خرجت منها إنك كنت فارس الأنصار وعدة المهاجرين فادعيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لم تستطع فيه الإمضاء فهذا أعني وعن قتال أهل الصلاة

فهلا نهيت أهل الصلاة عن قتل بعضهم بعضا أو ترى أن عثمان وأهل الدار ليسوا بمسلمين وأما قومك الأنصار فقد عصوا الله تعالى وخذلوا عثمان وسائلهم وسائلك الله تعالى عن الذي كان يوم القيامة جوابه

قال وذكروا أن محمد بن مسلمة كتب إليه أما بعد فقد اعتزل هذا الأمر من ليس في يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي في يدي وقد أخبرت بالذي هو كائن قبل أن يكون فلما كلما كسرت سيفي ولزمت بيتي واتهمت الرأي على الدين إذ لم يصح لي معروف آمر به ولا منكر أنهي عنه ولعمري يا معاوية ما طلبت إلا الدنيا ولا اتبعت إلا الهوى ولئن كنت نصرت عثمان ميتا لقد خذلته حيا ونحن ومن قبلنا من المهاجرين والأنصار أولى بالصواب

قال فلما أجاب القوم معاوية بما أجابوه من الخلاف إلى ما دعاهم إليه قال له عمرو كيف رأيت يا معاوية رأيي ورأيك أخبرتك بالأمر قبل أن يقع قال معاوية رجوت ما خفت كتاب معاوية إلى علي رضي الله عنه

قال وذكروا أن معاوية كتب إلى علي أما بعد فلعمري لو بايعك القوم الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت