قال وذكروا أن سعدا كتب إليه أما بعد فإن أهل الشورى ليس منهم أحق بها من صاحبه غير أن عليا كان من السابقة ولم يكن فينا ما فيه فشاركنا في محاسننا ولم نشاركه في محاسنه وكان أحقنا كلنا بالخلافة ولكن مقادير الله تعالى التي صرفتها عنه حيث شاء لعلمه وقدره
وقد علمنا أنه أحق بها منا ولكن لم يكن بد من الكلام في ذلك والتشاجر فدع ذا
وأما أمرك يا معاوية فإنه أمر كرهنا أوله وآخره
وأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيرا لهما
والله تعالى يغفر لعائشة أم المؤمنين كتاب معاوية إلى محمد بن مسلمة الأنصاري
وكان فارس الأنصاري رضي الله عنهم وذا النجدة فيهم أما بعد فإني لم أكتب إليك وأنا أرجو مبايعتك ولكني أذكرك النعمة التي خرجت منها إنك كنت فارس الأنصار وعدة المهاجرين فادعيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لم تستطع فيه الإمضاء فهذا أعني وعن قتال أهل الصلاة
فهلا نهيت أهل الصلاة عن قتل بعضهم بعضا أو ترى أن عثمان وأهل الدار ليسوا بمسلمين وأما قومك الأنصار فقد عصوا الله تعالى وخذلوا عثمان وسائلهم وسائلك الله تعالى عن الذي كان يوم القيامة جوابه
قال وذكروا أن محمد بن مسلمة كتب إليه أما بعد فقد اعتزل هذا الأمر من ليس في يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي في يدي وقد أخبرت بالذي هو كائن قبل أن يكون فلما كلما كسرت سيفي ولزمت بيتي واتهمت الرأي على الدين إذ لم يصح لي معروف آمر به ولا منكر أنهي عنه ولعمري يا معاوية ما طلبت إلا الدنيا ولا اتبعت إلا الهوى ولئن كنت نصرت عثمان ميتا لقد خذلته حيا ونحن ومن قبلنا من المهاجرين والأنصار أولى بالصواب
قال فلما أجاب القوم معاوية بما أجابوه من الخلاف إلى ما دعاهم إليه قال له عمرو كيف رأيت يا معاوية رأيي ورأيك أخبرتك بالأمر قبل أن يقع قال معاوية رجوت ما خفت كتاب معاوية إلى علي رضي الله عنه
قال وذكروا أن معاوية كتب إلى علي أما بعد فلعمري لو بايعك القوم الذين