فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 344

وانتهى ذلك إلى الوليد بن عبد الملك كتب إلى قرة بن شريك أن ادفع إلى موسى من بيت مال مصر ما أراد فأقبل موسى حتى إذا كان في بعض الطريق لقيه خبر موت قرة بن شريك ثم قدم مصر سنة خمس وتسعين فدخل المسجد فصلى عند باب الصوال وكان قرة قد استخلف بن رفاعة على الجند حتى توفي

فلما سمع بموسى خرج مبادرا حتى لحقه حين استوى على دابته فلقيه فسلم عليه فقال له موسى من أنت يا بن أخي فانتسب له

فقال مرحبا وأهلا فسار معه حتى نزل منية عمرو بن مروان فعسكر بها موسى فكلمه حينئذ رفاعة في المال الذي كان استخرجه من سفيان بن مالك الفهري وذلك بعد مهلك سفيان

فقال هو لك

قال فأمر بدفع عشرة آلاف دينار إلى ولد سفيان بن مالك

قال فأقام موسى ثلاثة أيام تأتيه أهل مصر في كل يوم فلم يبق شريف إلا وقد أوصل إليه موسى صلة ومعروفا كثيرا وأهدى لولد عبد العزيز بن مروان فأكثر لهم وجاءهم بنفسه فسلم عليهم ثم سار متوجها حتى أتى فلسطين فتلقاه آل روح بن زنباع فنزل بهم فبلغني أنهم نحروا له خمسين جزورا وأقام عندهم يومين وخلف بعض أهله وصغار ولده عندهم وأجاز آل مروان وآل روح بن زنباع بجوائز من الوصائف وغير ذلك من الطرف قدوم موسى على الوليد رحمهما الله تعالى

قال وذكروا أن محمد بن سليمان وغيره من مشايخ أهل مصر أخبروهم أن موسى لما قدم على الوليد وكان قدومه عليه وهو في آخر شكايته التي توفي فيها وقد كان سليمان بن عبد الملك بعث إلى موسى من لقيه في الطريق قبل قدومه على الوليد يأمره بالتثبط في مسيره وألا يعجل فإن الوليد بآخر رمقه

فلما أتى موسى بالكتاب من سليمان وقرأه قال خنث والله وغدرت وما وفيت والله لا تربصت ولا تأخرت ولا تعجلت ولكني أسير بمسيري فإن وافيته حيا لم أتخلف عنه وإن عجلت منيته فأمره إلى الله

فرجع الرسول إلى سليمان فأعلمه فآلى سليمان لئن ظفر بموسى ليصلبنه أو ليأتين على نفسه

قال فلما قدم موسى على الوليد وكان الوليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت