فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 344

وأحسنت في البقاء وإن عملك ليس لك بطعمة ولكنه أمانة في عنقك والمال مال الله وأنت من خزاني عليه حتى تسلمه إن شاء الله وعلي أن لا أكون شر ولاتك خطبة زياد بن كعب

قال وذكروا أن الأشعث بن قيس لما قرأ كتاب علي قام زياد بن كعب خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه من لم يكفه القليل لم يكفه الكثير وإن أمر عثمان لم ينفع فيه العيان ولم يشف منه الخبر غير أن من سمعه كمن عاينه وإن المهاجرين والأنصار بايعوا عليا راضين به وإن طلحة والزبير نقضا بيعة علي على غير حدث وأخرجا أم المؤمنين على غير رضى فسار إليهم ولم ينلهم فتركهم وما في نفسه منهم حاجة فأورثه الله الأرض وجعل له عاقبة المتقين خطبة الأشعث بن قيس

قال فقام الأشعث بن قيس خطيبا فقال أيها الناس إن عثمان رحمه الله ولاني أذربيجان وهلك وهي في يدي وقد بايع الناس عليا وطاعتنا له لازمة وقد كان من أمره وأمر عدوه ما قد بلغكم وهو المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك مشورة الأشعث ثقاته في اللحوق بمعاوية إلى الشام

قال وذكروا أن الأشعث رجع إلى منزله فدعا أهل ثقته من أصحابه فقال لهم إن كتاب علي جاءني وقد أوحشني وهو آخذي بمال أذربيجان وأنا لاحق بمعاوية فقال القوم الموت خير لك من ذلك أتدع مصرك وجماعة قومك وتكون ذنبا لأهل الشام كتاب جرير إلى الأشعث

قال وذكروا أن جريرا كتب إلى الأشعث أما بعد

فإنه أتتني بيعة علي فقبلتها

ولم أجد إلى دفعها سبيلا وإني نظرت فيما غاب عني من أمر عثمان فلم أجده يلزمني وقد شهده المهاجرون والأنصار فكان أوثق أمرهم فيه الوقوف فاقبل بيعته فإنك لا تلتفت إلى خير منه

واعلم أن بيعة علي خير من مصارع أهل البصرة

وقد تحلب الناقة الضجور

ويجلس العود على البعير الدبر

فانظر لنفسك

والسلام إرسال علي جريرا إلى معاوية

قال وذكروا أن جريرا لما قدم على علي قال له يا جرير

انطلق إلى معاوية بكتابي هذا وكن عند ظني فيك واعلم يا جرير أنك ترى من حولي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت