فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 344

كتاب الله إيراد ولا صدر

فقال أبو موسى كفوا عنا فإنا انما نقول فيما بقي ولسنا نقول فيما مضى ما قال عمرو لأبي موسى

قال وذكروا أن عمرا غدا على أبي موسى فقال يا أبا موسى قد عرفت حال معاوية في قريش وشرفه في بني عبد مناف وأنه ابن هند وابن أبي سفيان فما ترى فقال أبو موسى أما معاوية فليس بأشرف في قريش من علي ولو كان هذا الأمر على شرف الجاهلية كان أخوال ذي أصبح ولكنني أرى وترى وباعده أبو موسى ثم غدا عليه عمرو فقال يا أبا موسى إن قال قائل إن معاوية من الطلقاء وأبوه رأس الأحزاب لم يبايعه المهاجرون والأنصار فقد صدق وإذا قال إن عليا آوى قتلة عثمان وقتل أنصاره يوم الجمل وبرز على أهل الشام بصفين فقد صدق وفينا وفيكم بقية وإن عادت الحرب ذهب ما بقي فهل لك أن تخلعها وتجعل الأمر لعبد الله بن عمر فقد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا وقد علمت من هو مع فضله وزهده وورعه وعلمه فقال أبو موسى جزاك الله بنصيحتك خيرا وكان أبو موسى لا يعدل بعبد الله بن عمر أحدا لمكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه من أيته لفضل عبد الله في نفسه وافترقا على هذا الأمر واجتمع رأيهما على ذلك

ثم أن عمرا أبي موسى بالغد وجماعة الشهود فقال يا أبا موسى ناشدتك الله تعالى من أحق بهذا الأمر من أوفى أو من غدر قال أبو موسى من أوفى

قال عمرو يا أبا موسى نشدتك الله تعالى ما تقول في عثمان قال أبو موسى قتل مظلوما

قال عمرو فما الحكم فيمن قتل قال أبو موسى يقتل بكتاب الله تعالى

قال فمن يقتله قال أولياء عثمان

قال فإن الله يقول في كتابه العزيز { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا } الإسراء 33

قال فهل تعلم أن معاوية من أولياء عثمان قال نعم

قال عمرو للقوم اشهدوا

قال أبو موسى للقوم اشهدوا على ما يقول عمرو

ثم قال أبو موسى لعمرو قم يا عمرو فقل وصرح بما اجتمع عليه رأيي ورأيك وما اتفقنا عليه فقال عمرو سبحان الله أقوم قبلك وقد قدمك الله قبلي في الإيمان والهجرة وأنت وافد أهل اليمن إلى رسول الله ووافد رسول الله إليهم وبك هداهم الله وعرفهم شرائع دينه وسنة نبيه وصاحب مغانم أبي بكر وعمر ولكن قم أنت فقل ثم أقوم فأقول

فقام أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت