فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 344

لك أشد منها فإن قلت إني لست من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فابعث ابن عباس وابعثني معه ما قال علي كرم الله وجهه

فقال علي إن الأنصار والقراء أتوني بأبي موسى فقالوا ابعث هذا فقد رضيناه ولا نريد سواه والله بالغ أمره الإختلاف في كتابة صحيفة الصلح

قال فوضع الناس السلاح والتقوا بين العسكرين فلما جيء بالكتاب قال علي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان فقال معاوية علام قاتلناك إذا كنت أمير المؤمنين اكتب علي بن أبي طالب

فقال الأشعث اطرح هذا الاسم فإنه لا يضرك فضحك علي ثم قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية حين صده المشركون عن مكة فقال يا علي اكتب هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله ومشركو قريش فقال سهيل بن عمرو لقد ظلمناك إذا يا محمد إن قاتلناك وأنت رسول الله ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال صلى الله عليه وسلم اكتب محمد بن عبد الله وإني رسول الله وكنت إذا أمرني بشيء رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعت وإذا قال مشركو قريش أبطأت به وإذا كتبت شيئا قال نبي الله امحها فتعاظمني ذلك

فدعا بمقراض فقرضه وكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان فقال أبو الأعور أو معاوية وعلي فقال الأشعث لا لعمر الله ولكن نبدأ بأولهما إيمانا وهجرة وأدناهما من الغلبة

فقال معاوية قدموا أو أخروا تقاضوا على أن عليا ومن معه من شيعته من أهل العراق ومعاوية ومن معه من أهل الشام أنا ننزل عند حكم الله وكتابه من فاتحته إلى خاتمته ما أحيا القرآن أحييناه وما أمات القرآن أمتناه وما لم يجد عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص في القرآن حكما بما يجدان في السنة العادلة غير المفرقة وعلى علي ومعاوية وتبيعتهما وضع السلاح إلى انقضاء هذه المدة وهي من رمضان إلى رمضان وعلى أن عبد الله بن قيس وعمر آمنان على دمائهما وأموالهما وحريمهما والأمة على ذلك أنصار وعليهما مثل الذي أخذا أن يقضيا بما في كتاب الله تعالى وما لم يجدا في كتاب الله قضيا بما يجدان في السنة وعليهما أن لا يؤخرا أمرهما عن هذه المدة فإن أحبا أن يقولا قبل انقضائها فلهما أن يقولا عن تراض منهما على أن يرجع أهل العراق إلى العراق وأهل الشام إلى الشام فيكون الاجتماع إلى دومة الجندل فإن رضيا أن يجتمعا بغيرهما فلهما ذلك ولهما ألا يحضرهما إلا من أحبا ولا يشهدا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت