لك أشد منها فإن قلت إني لست من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فابعث ابن عباس وابعثني معه ما قال علي كرم الله وجهه
فقال علي إن الأنصار والقراء أتوني بأبي موسى فقالوا ابعث هذا فقد رضيناه ولا نريد سواه والله بالغ أمره الإختلاف في كتابة صحيفة الصلح
قال فوضع الناس السلاح والتقوا بين العسكرين فلما جيء بالكتاب قال علي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان فقال معاوية علام قاتلناك إذا كنت أمير المؤمنين اكتب علي بن أبي طالب
فقال الأشعث اطرح هذا الاسم فإنه لا يضرك فضحك علي ثم قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية حين صده المشركون عن مكة فقال يا علي اكتب هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله ومشركو قريش فقال سهيل بن عمرو لقد ظلمناك إذا يا محمد إن قاتلناك وأنت رسول الله ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال صلى الله عليه وسلم اكتب محمد بن عبد الله وإني رسول الله وكنت إذا أمرني بشيء رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعت وإذا قال مشركو قريش أبطأت به وإذا كتبت شيئا قال نبي الله امحها فتعاظمني ذلك
فدعا بمقراض فقرضه وكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان فقال أبو الأعور أو معاوية وعلي فقال الأشعث لا لعمر الله ولكن نبدأ بأولهما إيمانا وهجرة وأدناهما من الغلبة
فقال معاوية قدموا أو أخروا تقاضوا على أن عليا ومن معه من شيعته من أهل العراق ومعاوية ومن معه من أهل الشام أنا ننزل عند حكم الله وكتابه من فاتحته إلى خاتمته ما أحيا القرآن أحييناه وما أمات القرآن أمتناه وما لم يجد عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص في القرآن حكما بما يجدان في السنة العادلة غير المفرقة وعلى علي ومعاوية وتبيعتهما وضع السلاح إلى انقضاء هذه المدة وهي من رمضان إلى رمضان وعلى أن عبد الله بن قيس وعمر آمنان على دمائهما وأموالهما وحريمهما والأمة على ذلك أنصار وعليهما مثل الذي أخذا أن يقضيا بما في كتاب الله تعالى وما لم يجدا في كتاب الله قضيا بما يجدان في السنة وعليهما أن لا يؤخرا أمرهما عن هذه المدة فإن أحبا أن يقولا قبل انقضائها فلهما أن يقولا عن تراض منهما على أن يرجع أهل العراق إلى العراق وأهل الشام إلى الشام فيكون الاجتماع إلى دومة الجندل فإن رضيا أن يجتمعا بغيرهما فلهما ذلك ولهما ألا يحضرهما إلا من أحبا ولا يشهدا إلا