فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 344

قتلت عثمان فبيني وبينكما فيه بعض من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة وزعمتما أني آويت قتلة عثمان فهؤلاء بنو عثمان فليدخلوا في طاعتي ثم يخاصموا إلى قتلة أبيهم وما أنتما وعثمان إن كان قتل ظالما أو مظلوما وقد بايعتماني وأنتما بين خصلتين قبيحتين نكث بيعتكما وإخراجكما أمكما كتاب علي إلى عائشة

وكتب إلى عائشة أما بعد فإنك خرجت غاضبة لله ولرسوله تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ما بال النساء والحرب والإصلاح بين الناس تطالبين بدم عثمان ولعمري لمن عرضك للبلاء وحملك على المعصية أعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان وما غضبت حتى أغضبت وما هجت حتى هيجت فاتقي الله وارجعي إلى بيتك

فأجابه طلحة والزبير إنك سرت مسيرا له ما بعده ولست راجع وفي نفسك منه حاجة فامض لأمرك أما أنت فلست راضيا دون دخولنا في طاعتك ولسنا بداخلين فيها أبدا فاقض ما أنت قاض

وكتبت عائشة جل الأمر عن العتاب والسلام

قال ورجعت رسل علي من البصرة فمنهم من أجابه وأتاه ومنهم من لحق بعائشة وطلحة والزبير وبعث الأحنف بن قيس إلى علي إن شئت أتيتك في مائتي رجل من أهل بيتي وإن شئت كففت عنك أربعة آلاف سيف فأرسل إليه علي بل كف عني أربعة آلاف سيف وكفى بذلك ناصرا

فجمع الأحنف بني تميم

فقال يا معشر بني تميم إن ظهر أهل البصرة فهم إخوانكم وإن ظهر علي فلن يهيجكم وكنتم قد سلمتم فكف بنو تميم ولم يخرجوا إلى أحد الفريقين

قال ولما كتب علي إلى طلحة والزبير أتى زمعة بن الأسود إلى طلحة والزبير

فقال لهما إن عليا قد أكثر إليكما الرسل كأنه طمع فيكما وأطعتماه في أنفسكما فاتقيا الله إن كنتما بايعتماه طائعين واتقيا الله علينا وعلى أنفسكما فإن اللبن في الضرع ومتى يحلب لا يرجع وإن كنتما بايعتماه مكرهين فاخرقا هذا الوطب وادفعا هذا اللبن فما أغنانا عن هذه الكتب والرسل

قال فخرج طلحة والزبير وعائشة وهي على جمل عليه هودج قد ضرب عليه صفائح الحديد فبرزوا حتى خرجوا من الدور ومن أقنية البصرة فلما تواقفوا للقتال أمر علي مناديا ينادي من أصحابه لا يرمين أحد سهما ولا حجرا ولا يطعن برمح حتى أعذر إلى القوم فاتخذ عليهم الحجة

قال فكلم علي طلحة والزبير قبل القتال فقال لهما استحلفا عائشة بحق الله وبحق رسوله على أربع خصال أن تصدق فيها هل تعلم رجلا من قريش أولى مني بالله ورسوله وإسلامي قبل كافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت