فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 344

شجاع

فقال له اذهب إلى الناس فقل لهم ليس عليه بأس ليسمع عبد الملك أن وراءه ناسا فقال له عبد الملك أتمكر يا أبا أمية عند الموت خذوه فأخذوه فقال له إن أمير المؤمنين قد أقسم ليجعلن في عنقك جامعة منه ثم نتر إلى الأرض نترة فكسرت ثنيته قال فجعل عبد الملك ينظر إليه فقال عمرو لا عليك يا أمير المؤمنين عظم انكسر

فقال عبد الملك لأخيه عبد العزيز اقتله حتى أرجع إليك

قال فلما أراد عبد العزيز أن يضرب عنقه قال له عمرو تمسك بالرحم يا عبد العزيز أنت تقتلني من بينهم فتركه فجاء عبد الملك فرآه جالسا فقال له لم لا تقتله لعنه الله ولعن أما ولدته قال فإنه قال تمسك بالرحم فتركته

قال فأمر رجلا عنده يقال له الزويرع فضرب عنقه ثم أدرجه في بساط ثم أدخله تحت السرير

قال فدخل عليه قبيصة بن ذؤيب الخزاعي وكان أحد الفقهاء وكان رضيع عبد الملك بن مروان وصاحب خاتمه ومشورته فقال له عبد الملك كيف رأيك في عمرو بن سعيد فأبصر قبيصة رجل عمرو تحت السرير فقال اضرب عنقه يا أمير المؤمنين فقال له عبد الملك جزاك الله خيرا فما علمتك إلا ناصحا أمينا موافقا قال له فما ترى في هؤلاء الذين أحدقوا بنا وأحاطوا بقصرنا قال قبيصة اطرح رأسه إليهم يا أمير المؤمنين ثم اطرح عليهم الدنانير والدراهم يتشاغلون بها

قال فأمر عبد الملك برأس عمرو أن يطرح إليهم من أعلى القصر فطرح إليهم وطرحت الدنانير ونثرت الدراهم ثم هتف عليهم الهاتف ينادي إن أمير المؤمنين قد قتل صاحبكم بما كان من القضاء السابق والأمر النافذ ولكم على أمير المؤمنين عهد الله وميثاقه أن يحمل راجلكم ويكسو عاريكم ويغني فقيركم ويبلغكم إلى أكمل ما يكون من العطاء والرزق ويبلغكم إلى المئتين في الديوان فاعترضوا على ديوانكم واقبلوا أمره واسكنوا إلى عهده يسلم لكم ودنياكم قال فصاحوا نعم نعم نعم سمعا وطاعة لأمير المؤمنين

قال فلما تمت البيعة لعبد الملك بن مروان بالشام أراد أن يخرج إلى مصعب فجعل يستفز أهل الشام فيبطئون عليه

فقال له الحجاج بن يوسف وكان يومئذ في حرس أبان بن مروان يا أمير المؤمنين سلطني عليهم فأعطاه ذلك فقال له عبد الملك اذهب قد سلطتك عليهم

قال فكان لا يمر على بيت رجل من أهل الشام تخلف إلا أحرق عليه بيته فلما رأى ذلك أهل الشام خرجوا قال فأصابهم من ذلك غلاء في الأسعار وشدة من الحال وصعوبة من الزمان قال وكانوا يصنعون لعبد الملك بن مروان الأرز

فسار بأهل الشام إلى العراق ومعه الحجاج بن يوسف مسير عبد الملك إلى العراق

قال وذكروا أن عبد الملك لما سار بأهل الشام ومعه الحجاج بن يوسف إلى العراق خرج مصعب بن الزبير بأهل البصرة والكوفة فالتقيا بين الشام والعراق وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت