فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 344

في ألفي فارس وعلى مقدمة موسى عياض بن عقبة وعلى ميمنته المغيرة بن أبي بردة وعلى ميسرته زرعة بن أبي مدرك فسار موسى حتى غشى صنهاجة ومن كان معها من قبائل البربر وهم لا يشعرون فقتلهم قتل الفناء

فبلغ سبيهم يومئذ مئة ألف رأس ومن الإبل والبقر والغنم والخيل والحرث والثياب ما لا يحصى ثم انصرف قافلا إلى القيروان وهذا كله في سنة ثمانين فلما سمعت الأجناد بما فتح الله على موسى وما أصاب معه المسلمون من الغنائم رغبوا في الخروج إلى الغرب فخرج نحو مما كان معه فالتقى المغيرة وصنهاجة فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن الله منحه أكتافهم وهزمهم فبلغ سبيهم ستين ألف رأس ثم انصرف قافلا فتح سجوما

قال وذكروا أنه لما كان سنة ثلاث وثمانين قدم على موسى نجدة عبد الله بن موسى في طالعة أهل مصر

فلما قدم عليه أمر الناس بالجهاد والتأهب ثم غزا يريد سجوما وما حولها واستخلف عبد الله بن موسى على القيروان ثم خرج وهو في عشرة آلاف من المسلمين وعلى مقدمته عياض بن عقبة وعلى ميمنته زرعة بن أبي مدرك وعلى ميسرته المغيرة بن أبي بردة القرشي وعلى ساقته نجدة بن مقسم فأعطى اللواء ابنه مروان فسار حتى إذا كان بمكان يقال له سجن الملوك خلف به الأثقال وتجرد في الخيول وخلف على الأثقال عمرو بن أوس في ألف وسار بمن معه حتى انتهى إلى نهر يقال له ملوية فوجده خاملا فكره طول المقام عليه خوفا من نفاد الزاد وأن يبلغ العدو مخرجه ومكانه فأحدث مخاضة غير مخاضة عقبة بن نافع وكره أن يجوز عليها

فلما أجاز وانتهى إليهم قد أنذروا به وتأهبوا وأعدوا للحرب فاقتلوا قتالا شديدا في جبل منيع لا يوصل إليهم إلا من أبواب معلومة فاقتتلوا يوم الخميس ويوم الجمعة ويوم السبت إلى العصر فخرج إليهم رجل من ملوكهم فوقف والناس مصطفون فنادى بالمبارزة فلم يجبه أحد فالتفت موسى إلى مروان ابنه فقال له اخرج إليه أي بني فخرج إليه مروان ودفع اللواء إلى أخيه عبد العزيز بن موسى

فلما رآه البربري ضحك ثم قال له ارجع فإني أكره أن أعدم منك أباك

وكان حديث السن قال فحمل عليه مروان فرده حتى ألجأه إلى جبله ثم إنه زرق مروان بالمزراق فتلقاه مروان بيده وأخذه ثم حمل مروان عليه وزرقه به زرقه وقعت في جنبه ثم لحقت حتى وصلت إلى جوف برذونه فمال فوقع به البرذون ثم التقى الناس عليه فاقتتلوا قتالا شديدا أنساهم ما كان قبله ثم إن الله هزمهم وفتح للمسلمين عليهم وقتل ملكهم كسيلة بن لمزم وبلغ سبيهم مئتي ألف رأس فيهم بنات كسيلة وبنات ملوكهم وما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت