فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 344

يردني ما إن علمته كسرك

فقام بأمر الناس عبد الله بن الزبير قتل الزبير بن العوام

قال وذكروا أن الزبير لما انصرف راجعا إلى المدينة أتاه ابن جرموز فنزل به فقال يا أبا عبد الله أحييت حربا ظالما أو مظلوما ثم تنصرف أتائب أنت أم عاجز فسكت عنه ثم عاوده فقال له يا أبا عبد الله حدثني عن خصال خمس أسألك عنها

فقال هات

قال خذلك عثمان وبيعتك عليا وإخراجك أم المؤمنين وصلاتك خلف ابنك ورجوعك عن الحرب

فقال الزبير نعم أخبرك أما خذلني عثمان فأمر قدر الله فيه الخطيئة وآخر التوبة

وأما بيعتي عليا فوالله ما وجدت من ذلك بدا حيث بايعه المهاجرون والأنصار وخشيت القتل وأما إخراجنا أمنا عائشة فأردنا أمر وأراد الله غيره وأما صلاتي خلف ابني فإنما قدمته عائشة أم المؤمنين ولم يكن لي دون صاحبي أمر وأما رجوعي عن هذا الحرب فظن بي ما شئت غير الجبن

فقال ابن جرموز والهفاه على ابن صفية أضرمها نارا ثم أراد أن يلحق بأهله قتلني الله إن لم أقتله ثم أتاه فقال له يا أبا عبد الله كالمستنصح له إن دون أهلك فيافي فخذ تجيبي هذا وخل فرسك ودرعك فإنهما شاهدتان عليك بما تكره

فقال الزبير أنظر في ذلك ليلتي ثم ألح عليه في فرسه ودرعه فلم يزل حتى أخذهما منه وإنما أراد ابن جرموز أن يلقاه حاسرا لما علم بأسه ثم أتى ابن جرموز الأحنف بن قيس فساره بمكان الزبير عنده وبقوله فقال له الأحنف اقتله قتله الله مخادعا وأتى الزبير رجل من كلب فقال له يا أبا عبد الله أنت لي صهر وابن جرموز لم يعتزل هذا الحرب مخافة الله ولكنه كره أن يخالف الأحنف وقد ندم الأحنف على خذله عليا ولعله أن يتقرب بك إليه وقد أخذ منك درعك وفرسك وهذا تصديق ما قلت لك فبت عندي الليلة ثم أخرج بعد نومه فإنك إن فتهم لم يطلبوك

فتهاون بقوله ثم بدا له فقال له فما ترى يا أخا كلب قال أرى أن ترجع إلى فرسك ودرعك فتأخذهما فإن أحدا من الناس لا يقدم عليك وأنت فارس أبدا فأصبح الزبير غاديا وسار معه ابن جرموز وقد كفر على الدرع فلما انتهى إلى وادي السباع استغفله فطعنه ثم رجع برأسه وسلبه إلى قومه فقال له رجل من قومه يا بن جرموز فضحت والله اليمن بأسرها قتلت الزبير رأس المهاجرين ورأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه وابن عمته والله لو قتلته في حرب لعز ذلك علينا ولمسنا عارك فكيف في جوارك وذمتك والله ليزيدنك على أن يبشرك بالنار

فغضب ابن جرموز وقال والله ما قتلته إلا له ووالله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت