فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 344

رجل من الأسرى تاجا وثياب ملك ذلك التاج ثم يدخلوا معه المسجد

قال فألبس ثلاثين رجلا ثلاثين تاجا وهيأهم هيئة الملوك وأمر بأبناء ملوك البربر فهيئوا وأمر بأبناء ملوك الجزائر والروم فهيئوا كذلك ولبسوا التيجان وأمر بأبناء ملوك الأشبان فهيئوا بمثل ذلك وأمر بالأموال والجوهر واللؤلؤ والياقوت والزبرجد والجزع والوطاء والكساء المنسوج بالذهب والفضة المحرش باللؤلؤ والياقوت والزبرجد فوقف الجميع بباب الوليد وأبناء ملوك افرنجة وأقبل موسى بالذين ألبسهم التيجان حتى دخل مسجد دمشق والوليد على المنبر يحمد الله وهو موهون قد أثرت فيه العلة وأنهكه المرض وإنما كان متحملا لأجل قدوم موسى ومن معه

فلما رآهم بهت إليهم وقال الناس موسى موسى ثم أقبل حتى سلم على الوليد ووقف الثلاثون بالتيجان عن يمين المنبر وشماله ثم إن الوليد أخذ في حمد الله تعالى والثناء عليه والشكر لما أيده الله ونصره فتكلم بكلام لم يسمع بمثله وأطال حتى فات وقت الجمعة ثم صلى بالناس فلما فرغ جلس ثم دعا بموسى فصب عليه الوليد الخلع ثلاث مرات وأجازه بخمسين ألف دينار وفرض لولده جميعا في الشرف وفرض لخمس مئة من مواليه ثم أدخل عليه موسى ملوك البربر وملوك الروم وملوك الأشبان وملوك أفرنجة ثم أدخل عليه رؤوس أهل البلاد ممن كان معه من قريش والعرب فأحسن جوائزهم وفرض لهم في الشرف ثم أقام موسى عند الوليد أربعين يوما ثم إن الوليد هلك ذكر اختلاف الناقلين في صنع سليمان بموسى

قالوا لما استخلف سليمان بعد أخيه الوليد فكان أحنق الناس على الحجاج وموسى بن نصير وكان يحلف لئن ظفر بهما ليصلبنهما وكان حنقه عليهما لأمر يطول ذكره

قال فأرسل سليمان إلى عمر بن عبد العزيز فأتاه فقال إني صالب غدا موسى بن نصير فبعث عمر إلى موسى فأتاه

فقال له يا بن نصير إني أحبك لأربع

الواحدة بعد أثرك في سبيل الله وجهادك لعدو الله

والثانية حبك لآل محمد صلى الله عليه وسلم

والثالثة حبك عياض بن عقبة لما تعلم من تحسن رأيي فيه وكان عياض من عباد الله الصالحين والرابعة أن لأبي عندك يدا وصنيعة وأنا أحب أن تتم يده وصنيعته حيث كانت وقد سمعت أمير المؤمنين يذكر أنه صالبك غدا فأحدث عهدك وانظر فيما أنت فيه ناظر من أمرك

فقال له موسى قد فعلت وأسندت ذلك إليك

فقال له عمر لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت