فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 344

قبلت ذلك من أحد قبلت منك ولكن أسند من أحببت

فانصرف

فلما أصبح اغتسل وتحنط وراح ولم يشك في الصلب

فلما انتصف النهار واشتد الحر وذلك في حمارة الصيف دعا سليمان موسى فدخل عليه متعبا وكان بادنا جسيما به نسمة لا تزال تعرض له

فلما وقف بين يديه شتمه وخوفه وتوعده فقال له موسى أما والله يا أمير المؤمنين ما هذا بلائي ولا قدر جزائي إني لبعيد الأثر في سبيل الله العظيم الغناء عن المسلمين مع قدمة آبائي مع آبائك ونصيحتي لهم

قال فيقول له سليمان كذبت قتلني الله إن لم أقتلك

فلما أكثر على موسى قال له أما والله لمن في بطن الأرض أحب إلي ممن على ظهرها

فقال له سليمان ومن أولئك واستطير فقال له موسى مروان وعبد الملك والوليد أخوك وعبد العزيز عمك

قال فكاد سليمان ينكسر

ثم يقول قتلني الله إن لم أقتلك فيقول له موسى ما أنت بفاعل يا أمير المؤمنين فيقول ولم لا أم لك

فيقول له موسى إني لأرجو ألا يكرم موسى بهوان أمير المؤمنين وموسى حينئذ قائم في الشمس قد ارتفع نفسه وعظم بهره ثم التفت سليمان على عمر بن العزيز فقال ما أرى يميني إلا قد برئت يا عمر

قال عمر فاغتنمتها منه ولم أبال أن يحنث بإحياء رجل من المسلمين

فقلت أجل يا أمير المؤمنين امرؤ كبرت سنه وكثر لحمه وبه نسمة وبهر وسقم فما أراه إلا ميتا

قال ثم التفت سليمان إلى جلسائه فقال من يأخذ هذا الشيخ فيستخرج منه هذه الأموال فقال يزيد بن المهلب أنا يا أمير المؤمنين قال فخذه ولا تمسه وضع العذاب على ابنيه مروان وعبد الأعلى فخرج به يزيد فحمله على دابة ابنه ثم انصرف به إلى منزله فأكرمه وبره

وقال له أطع أمري وأجب أمير المؤمنين إلى مقاضاته عن نفسك وعن ابنيك وحملني كل مل قاضيته عليه

فقال له موسى أما إذا كنت أنت صاحب هذا الشأن فأنا غير مخبرك فيما ضمنت لأمير المؤمنين وأيم الله لو أمر سواك بي وأمره بالبسط علي لكان أحب إلي أن ألقى الله عز وجل وأقرب إلي من أن يأخذوا مني دينارا واحدا ولكن أديا يا ابني عن أنفسكما وعن أبيكما فقالا نعم فغدا يزيد بن المهلب إلى سليمان فأعلمه بذلك وبرضا موسى بمقاضاته فأدخله سليمان عليه

فقال موسى أرأيت لو لم أقاضك ما كنت فاعلا

فقال سليمان أضع العذاب عليك وعلى ابنيك حتى أبلغ ما أريد أو آتي على أنفسكم

فقال موسى الآن طابت نفسك يا أمير المؤمنين فأعطني أربع خصال ولك ما دعوتني إليه من هذا المال

فقال وما هن قال تعزل عبد الله بن موسى عن إفريقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت