فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 344

ذكرتم فولوا أمركم رجلا منكم فإنه لا بد لكم من عماد وسناد ومن راية تحفون حولها وترجعون إليها

ثم اجتمعوا في منزل زفر بن حصين الطائي فقالوا إن الله أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بالحق والجهاد في تقويم السبيل وقد قال عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام { يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد } ص 26 وقال { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } المائدة 47 فاشهدوا على أهل دعوتنا أن قد اتبعوا الهوى ونبذوا حكم القرآن وجاروا في الحكم والعمل وأن جهادهم على المؤمنين فرض وأقسم بالذي تعنو له الوجوه وتخشع دونه الأبصار لو لم يكن أحد على تغيير المنكر وقتال القاسطين مساعدا لقاتلتهم وحدي فردا حتى ألقى الله ربي فيرى أني قد غيرت إرادة رضوانه بلساني يا إخواننا اضربوا جباههم ووجوههم بالسيف حتى يطاع الرحمن عز وجل فإن يطع الله كما أردتم أثابكم ثواب المطيعين له الآمرين بأمره وإن قتلتم فأي شيء أعظم من المسير إلى رضوان الله وجنته

وأعلموا أن هؤلاء القوم خرجوا لإقصاء حكم الضلالة فاخرجوا بنا إلى بلد نتعد فيه الإجتماع من مكاننا هذا فإنكم قد أصبحتم بنعمة ربكم وأنتم أهل الحق بين الخلق إذ قلتم بالحق وصممتم لقول الصدق فاخرجوا بنا إلى المدائن نسكنها فتأخذ بأبوابها ونخرج منها سكانها ونبعث إلى إخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا

فقال زيد بن حصين الطائي إن المدائن بها قوم يمنعونكم منها ويمنعونها منكم ولكن اكتبوا إلى إخوانكم من أهل البصرة فأعلموهم بخروجكم وسيروا أنتم على المدائن فانزلوا بجسر النهروان قالوا هذا هو الرأي فاجتمعوا على ذلك وكتبوا إلى إخوانهم من أهل البصرة أما بعد فإن أهل دعوتنا حكموا الرجال في أمر الله ورضوا بحكم القاسطين على عباده فخالفناهم ونابذناهم نريد بذلك الوسيلة إلى الله وقد قعدنا بجسر النهروان واجببنا إعلامكم لتأخذوا بنصيبكم من الأجر والسلام الجواب

فكتبوا إليهم أما بعد فقد بلغنا كتابكم وفهمنا ما ذكرتم

وقد وهبنا لكم الرأي الذي جمعكم الله عليه من الطاعة وإخلاص الحكم لله وأعمالكم أنفسكم فيما يجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت