فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 344

الله به كلمتكم وقد أجمعنا على المسير إليكم عاجلا

وكان بدء خروجهم أنهم اجتمعوا في منزل حرقوص بن زهير ليلة الخميس فقالوا متى أنتم خارجون قالوا الليلة القابلة من يوم الجمعة فقال لهم حرقوص بل أقيموا ليلة الجمعة تتعبدوا لربكم وأوصوا فيها بوصاياكم ثم اخرجوا ليلة السبت مثنى ووحدانا لا يشعر بكم خطبة علي كرم الله وجهه

قالوا فلما خرج جميع الخوارج وتوافدوا إلى النهروان قام علي بالكوفة على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن معصية العالم الناصح تورث الحسرة وتعقب الندامة وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة بأمري فأبيتم إلا ما أردتم فأحييا ما أمات القرآن وأماتا ما أحيا القرآن واتبع كل واحد منهما هواه يحكم بغير حجة ولا سنة ظاهرة واختلفا في أمرهما وحكمهما فكلاهما لم يرشد الله فبرىء الله منهما ورسوله وصالحو المؤمنين فاستعدوا للجهاد وتأهبوا للمسير ثم أصبحوا في معسكركم يوم الاثنين بالنخيلة وإنما حكمنا من حكمنا ليحكما بالكتاب فقد علمتم أنهما حكما بغير الكتاب وبغير السنة ووالله لأغزونهم ولو لم يبق أحد غيري لجاهدتهم وأعطى الناس العطاء وهم بالجهاد كتاب علي كرم الله وجهه للخوارج

قالوا فأجمع رأي علي والناس على المسير إلى معاوية بصفين فتجهز معاوية وخرج حتى نزل بصفين وأصبح علي قد تجهز وعسكر فقيل له يا أمير المؤمنين إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت