فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 344

من أراد وهؤلاء النفر من أهل العراق وأهل الشام ضامنون بالوفاء إلى هذه المدة فكتب أهل العراق بهذا كتابا لأهل الشام وكتب أهل الشام كتابا بهذا لأهل العراق بخط عمرو بن عبادة كاتب معاوية وشهد أهل الشام على أهل العراق وشهد شهود أهل العراق على أهل الشام

فلما كتب الكتابان أقبل رجل من بني يشكر على فرس له أبلق حتى وقف بين الصفين على علي فقال يا علي أكفر بعد إسلام ونقض بعد توكيد وردة بعد معرفة أنا من صحيفتيكما بريء وممن أقر بها بريء ثم حمل على أصحاب معاوية فطعن فيهم حتى إذا عطش أتى عسكر علي فاستسقى فسقى ثم حمل على عسكر علي فطعن فيهم حتى إذا عطش أتى عسكر معاوية فاستسقى فسقى ما وصى به شريح بن هانىء أبا موسى

قال وذكروا أن شريح بن هانىء أخذ بيد أبي موسى فقال يا أبا موسى إنك قد نصبت لأمر عظيم لا يجبر صدعه ولا تستقال فلتته ومهما تقل من شيء لك أو عليك يثبت حقه ويزيل باطله إنه لإبقاء لأهل العراق إن ملكها معاوية ولا بأس بأهل الشام إن ملكها علي فانظر في ذلك من يعرف هذا الأمر حقا ما وصى به الأحنف بن قيس أبا موسى

قال ثم جاء الأحنف بن قيس فأخذ بيده ثم قال يا أبا موسى اعرف خطب هذا الأمر واعلم أن له ما بعده وإنك ضيعت العراق فلا عراق لك فاتق الله فإنك تجمع بذلك دنيا وأخرى وإذا لقيت عمرا غدا فلا تبادره بالسلام فليس من أهله ولا تعطه يدك فإنها أمانة وإياك أن يقعدك على صدر الفراش فإنها خدعة ولا تلقه إلا وحده وإياك أن يكلمك في بيت فيه مخدع يخبأ لك فيه رجالا وإن لم يستقم لك عمرو على الرضا بعلي فحيره أن يختار أهل العراق من قريش أهل الشام من شاؤوا فإنهم إن يولوا الخيار يختاروا من يريدون فإن أبى فلتختر أهل الشام من قريش أهل العراق من شاؤوا فإن فعلوا كان الأمر بيننا ما قال معاوية لعمرو

قال وذكروا أن معاوية قال لعمرو إن أهل العراق أكرهوا عليا على أبي موسى وأنا وأهل الشام راضون بك وأرجو في دفع هذه الحرب خصالا قوة لأهل الشام وفرقة لأهل العراق وإمدادا لأهل اليمن وقد ضم إليك رجل طويل اللسان قصير الرأي وله على ذلك دين وفضل فدعه يقل فإذا هو قال فاصمت واعلم أن حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت