فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 344

الذي من كندة فبينما هم على ذلك إذ أقبل النساء يبكين وينعين الحسين وأقبلت همدان حتى ملأوا المسجد فأطافوا بالمنبر متقلدين السيوف وأجمع رأي أهل البصرة والكوفة على عامر بن مسعود بن أمية بن خلف فأمروه عليهم حتى يجتمع الناس وكتبوا إلى عبد الله بن الزبير يبايعونه بالخلافة فأقره عبد الله بن الزبير عاملا عليهم نحوا من سنة واستعمل العمال في الأمصار فبلغ أهل البصرة ما صنع أهل الكوفة فاجتمعوا وأخرجوا الرايات فلم يبق أحد إلا خرج وذلك لسوء أثار عبيد الله بن زياد فيهم يطلبون قتله

ثم قام ابن أبي ذؤيب فقال يا هؤلاء من ينصر الله ينصر الكعبة من يغار على ابن سمية سارعوا أيها الناس إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض واجتنبوا هذه الدعوة وأقيموا أود هذه البيعة فإنها بيعة هدى فإنه من قد علمتهم عبد الله بن الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته وابن أسماء بنت أبي بكر الصديق أما والله لو أن أبا بكر علم أنه بقي على الأرض من هو خير منه وأولى بهذه البيعة ما مد يده ولا نازعته إليها نفسه أما والله لقد علمتم ما أحد على وجه الأرض خير ولا أحق بها إلا هذا الشيخ عبد الله بن عمر المتبريء من الدنيا المعتزل عن الناس الكاره لهذا الأمر ثم خرجت الخوارج من سجون عبيد الله بن زياد واجتمعوا على حدة والقبائل كل قبيلة في المسجد معتزلة على حدة وعبيد الله بن زياد في القصر وقد أخذ بأبوابه وقد تمنع أن يدخل القصر أحد وقد أخذت العرب بأفواه السكك والدروب وكان عبيد الله أول من جفا العرب وأخذ منهم المحاربة اثني عشر ألفا ليعتز بهم فوالله ما زادوه إلا ذلا فلما رأى ذلك عبيد الله بن زياد لم يدر كيف يصنع وخاف تميما وبكر بن وائل أن يستجير بهم ولم يأمن غدرهم فأرسل إلى الحارث بن قيس الجهمي من الأزد فدخل عليه الحارث

فقال يا حارث قد أكرمتم زيادا وحفظتم منه ما كنتم أهله وقد استجرت بكم فأنشدكم الله في

قال الحارث أخاف أن لا تقدر على الخروج إلينا لما أرى من سوء رأي العامة فيك مع سوء آثارك في الأزد

قال فتهيأ عبيد الله فلبس لبس امرأة في خمرتها وعقيصتها فأردفه الحارث خلفه فخرج به على الناس فقالوا يا حارث ما هذه قال تنحوا رحمكم الله هذه امرأة من أهلي كانت زائرة لأهل ابن زياد أتيت أذهب بها

فقال عبيد الله للحارث أين نحن قال في بني سليم فقال سلمنا الله

قال ثم سار قليلا ثم قال أين نحن قال في بني ناجية من الأزد

قال نجونا إن شاء الله

قال فأتى به مسعود بن عمرو وهو يومئذ سيد الأزد فقال يا أبا قيس قد جئتك بعبيد الله مستجيرا

قال ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت