فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 344

فاتينا مدينة على بحر ولها أربعة أبواب

قال فبينما نحن محاصروها إذ أقبل عياش بن أخيل صاحب شرطة موسى فقال أيها الأمير إنا قد فرقنا الجيش أرباعا على نواحي المدينة وقد بقي الباب الأقصى وعليه رتبة

قال له موسى بن نصير دع ذلك الباب فإنا سننظر فيه

قال ثم إن موسى التفت إلي فقال لي كم معك من الزاد قلت ما بقي معي غير تليس قال فأنت لم يبق معك غير تليس وأنت من أمراء الجيش فكيف غيرك اللهم أخرجهم من ذلك الباب

قال المغيرة فأصبحنا من تلك الليلة وقد خرجوا من ذلك الباب فدخلها موسى منه ووجه ابنه مروان في طلبهم فأدركهم فأسرع القتل فيهم وأصابوا مما كان معهم ومما في المدينة شيئا عظيما

قال وذكروا أن جعفر بن الأشتر قال كنت فيمن غزا الأندلس مع موسى فحاصرنا حصنا من حصونها عظيما بضعا وعشرين ليلة ثم لم نقدر عليه

فلما طال ذلك عليه نادى فينا أن أصبحوا على تعبئة وظننا أنه قد بلغه مادة من العدو وقد دنت منا وأنه يريد التحول عنهم فأصبحنا على تعبئة فقام فحمد الله ثم قال أيها الناس إني متقدم أمام الصفوف فإذا رأيتموني قد كبرت وحملت فكبروا واحملوا

فقال الناس سبحان الله أترى فقد عقله أم عزب عنه رأيه يأمرنا نحمل على الحجارة وما لا سبيل إليه قال فتقدم بين يدي الصفوف حيث يراه الناس ثم رفع يديه وأقبل على الدعاء والرغبة فأطال ونحن ركوب منتظرون تكبيره فاستعددنا ثم إن موسى كبر وكبر الناس وحمل وحمل الناس فانهدت ناحية الحصن التي تلينا فدخل الناس منها وما راعني إلا خيل المسلمين تمزع فيها وفتحها الله علينا فأصبنا من السبي والجواهر ما لا يحصى

قال وحدثني مولاة لعبد الله بن موسى وكانت من أهل الصدق والصلاح أن موسى حاصر حصنها الذي كانت من أهله وكان تلقاءه حصن آخر

قالت فأقام لنا محاصرا حينا ومعه أهله وولده وكان لا يغزو إلا بهم لما يرجو في ذلك من الثواب

قالت ثم إن أهل الحصن خرجوا إلى موسى فقاتلوه قتالا شديدا ففتح الله عليه

قالت فلما رأى ذلك أهل الحصن الآخر نزلوا على حكمه ففتحهما موسى في يوم واحد

فلما كان في اليوم الثاني أتى حصنا ثالثا فالتقى الناس فاقتتلوا قتالا شديدا أيضا حتى جال المسلمون جولة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت