فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 344

فقام أبو بكر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا إلى خلقه وشهيدا على أمته ليعبدوا الله ويوحدوه وهم إذ ذاك يعبدون آلهة شتى يزعمون أنها لهم شافعة وعليهم بالغة نافعة وإنما كانت حجارة منحوتة وخشبا منجورة فاقرؤوا إن شئتم { إنكم وما تعبدون من دون الله } الأنبياء 98 { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } يونس 18 وقالوا { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } الزمر 3 فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم فخص الله تعالى المهاجرين الأولين رضي الله عنهم بتصديقه والإيمان به والمواساة له والصبر معه على الشدة من قومهم وإذلالهم وتكذيبهم إياهم وكل الناس مخالف عليهم زار لهم فلم يستوحشوا لقلة عددهم وإزراء الناس بهم واجتماع قومهم عليهم فهم أول من عبد الله في الأرض وأول من آمن بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بالأمر من بعده لا ينازعهم فيه إلا ظالم وأنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم ولا النعمة العظيمة لهم في الإسلام رضيكم الله تعالى أنصارا لدينه ولرسوله وجعل إليكم مهاجرته فليس بعد المهاجرين الأولين أحد عندنا بمنزلتكم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء لانفتات دونكم بمشورة ولا تنقضي دونكم الأمور

فقام الحباب بن المنذر بن زيد بن حرام رضي الله عنه فقال يا معشر الأنصار املكوا عليكم أيديكم فإنما الناس في فيئكم وظلالكم ولن يجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت