فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 344

باب عدة حتى دخلوا عليه

فقالوا أرسل معنا من يدلنا على المواضع وبيوت الأموال

فقال يا عثمان أرسل معهم من يريدون فطاف حازم وأصحابه في القصر ساعة وابن هبيرة عليه قميص له مصري وملاءة موردة وهو مسند ظهره إلى حائط المسجد في رحبة القصر ومعه ابن داود وحاجبه وكاتبه عمر بن أيوب وعدة من مواليه وبنيه وفي حجر ابن هبيرة ولد صغير

فلما توثقوا من كل شيء أقبلوا نحوه فلما رآهم قد أقبلوا إليه قال والله إن في وجوه القوم لشرا

فلما دنوا منه قام أبو عثمان فقال ما وراءكم فنضحه الهيثم بالسيف فأصاب حبل عاتقه فصرعه وقام ابنه داود فقاتل فتفرقوا عليه فقتلوه ومواليه ثم مضوا نحو ابن هبيرة فخر ساجدا وقال ويحكم نحوا عني هذا الصبي لا يرى مصرعي

قال فضرب حتى مات ساجدا ثم أخذوا رؤوسهم فأتوا بها أبا جعفر ونادى المنادي بواسط أمن الأمير خلق الله جميعا إلا الحكم بن بشر وعمرو بن ذر

قال فضاقت علي والله الأرض بما رحبت حتى خرجت على دابتي مالي هجير إلا آية الكرسي أتلوها والله ما عرض لي أحد حتى تواريت فلم أزل خائفا حتى استأمن لي زياد بن عبد الله بن العباس فأمنه وهرب الحكم بن عبد الله بن بشر إلى عسكره وضاقت بخالد بن مسلمة الأرض حتى أتى أبا جعفر فاستأذن عليه فأمنه

وبلغ ذلك أبا العباس

فكتب إلى أبي جعفر والله لو كانت له ألف نفس لأتيت عليها أضرب عنقه فهرب أبو علاقة الفزاري وهشام بن هبيرة وصفوان بن يزيد فلحقهم سعد بن شعيب فقتلهم وقبض على أصحاب ابن هبيرة فقتل من وجوههم نحوا من خمسين ثم أمن الناس جميعا ونادى منادي أبي جعفر من أراد أن يقيم فليقم بالجابية ومن أحب أن يشخص فليشخص وهرب القعقاع بن ضرار وحميد وعدة حتى أتوا زياد بن عبد الله فاستأمن لهم فأمنوا جميعا وقوي ملك بني العباس واستقرت قواعده

فلما قتل ابن هبيرة ونودي في أهل الشام الحقوا شامكم فلا حاجة لنا بكم فسار أهل الشام حتى قدموا الكوفة منهم من قدم ومنهم من أخذ على عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت