باب عدة حتى دخلوا عليه
فقالوا أرسل معنا من يدلنا على المواضع وبيوت الأموال
فقال يا عثمان أرسل معهم من يريدون فطاف حازم وأصحابه في القصر ساعة وابن هبيرة عليه قميص له مصري وملاءة موردة وهو مسند ظهره إلى حائط المسجد في رحبة القصر ومعه ابن داود وحاجبه وكاتبه عمر بن أيوب وعدة من مواليه وبنيه وفي حجر ابن هبيرة ولد صغير
فلما توثقوا من كل شيء أقبلوا نحوه فلما رآهم قد أقبلوا إليه قال والله إن في وجوه القوم لشرا
فلما دنوا منه قام أبو عثمان فقال ما وراءكم فنضحه الهيثم بالسيف فأصاب حبل عاتقه فصرعه وقام ابنه داود فقاتل فتفرقوا عليه فقتلوه ومواليه ثم مضوا نحو ابن هبيرة فخر ساجدا وقال ويحكم نحوا عني هذا الصبي لا يرى مصرعي
قال فضرب حتى مات ساجدا ثم أخذوا رؤوسهم فأتوا بها أبا جعفر ونادى المنادي بواسط أمن الأمير خلق الله جميعا إلا الحكم بن بشر وعمرو بن ذر
قال فضاقت علي والله الأرض بما رحبت حتى خرجت على دابتي مالي هجير إلا آية الكرسي أتلوها والله ما عرض لي أحد حتى تواريت فلم أزل خائفا حتى استأمن لي زياد بن عبد الله بن العباس فأمنه وهرب الحكم بن عبد الله بن بشر إلى عسكره وضاقت بخالد بن مسلمة الأرض حتى أتى أبا جعفر فاستأذن عليه فأمنه
وبلغ ذلك أبا العباس
فكتب إلى أبي جعفر والله لو كانت له ألف نفس لأتيت عليها أضرب عنقه فهرب أبو علاقة الفزاري وهشام بن هبيرة وصفوان بن يزيد فلحقهم سعد بن شعيب فقتلهم وقبض على أصحاب ابن هبيرة فقتل من وجوههم نحوا من خمسين ثم أمن الناس جميعا ونادى منادي أبي جعفر من أراد أن يقيم فليقم بالجابية ومن أحب أن يشخص فليشخص وهرب القعقاع بن ضرار وحميد وعدة حتى أتوا زياد بن عبد الله فاستأمن لهم فأمنوا جميعا وقوي ملك بني العباس واستقرت قواعده
فلما قتل ابن هبيرة ونودي في أهل الشام الحقوا شامكم فلا حاجة لنا بكم فسار أهل الشام حتى قدموا الكوفة منهم من قدم ومنهم من أخذ على عين