التمر ومنهم من أخذ على طريق المدائن ثم لحقوا بالشام على طريق الفرات
واستعمل أبو جعفر على واسط ومن فيها الهيثم بن زياد وخلف معه خيلا ثم انصرف أبو جعفر إلى أبي العباس وهو يومئذ بالحيرة ثم وجه داود بن علي إلى الحجاز فقتل من ظفر به من بني أمية وغيرهم فتوجه إلى المثنى بن زياد بن عمر بن هبيرة باليمامة فقتله وأصحابه ثم تبعهم محمد بن عمارة وكان على الطائف فقتلهم وتحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار فأمر أبو العباس برأس ابن هبيرة فوضع بالحيرة على خشبة ومعه غيره من عمال مروان وبها رفع رأس مروان بن محمد وعن يمينه رأس ثعلبة بن سلامة ورأس عثمان بن أبي شعيب عن يساره وانقطعت شيعة بني أمية وطلبوا تحت كل حجر ومدر اختلاف أبي مسلم على أبي العباس
قال وذكروا لنا أن أبا معلم كتب إلى أبي العباس يستأذنه في القدوم عليه فقدم عليه
فتلقاه الناس جميعا ومعه القواد والجماعة والخيل والنجائب ثم استأذن أبا العباس في الحج فقال لولا أن أبا جعفر يحج لاستعملتك على الموسم
واستعمل أبا جعفر على الموسم فقال أبو جعفر لأبي العباس أطعني واقتل أبا مسلم فوالله إن في رأسه لغدرة
فقال له أي أخي قد عرفت بلأه وما كان منه
فقال أبو جعفر هو أخطأ بذلك والله لو بعثت سنورا مكانه لبلغ ما بلغ في ميل الدولة
قال أبو العباس كيف تقتله قال إذا دخل عليك فحادثه فإذا أقبل عليك دخلت فأتيت من خلفه فضربته ضربة آتي منها على نفسه
فقال أبو العباس أي أخي فكيف تصنع بأصحابه الذين يؤثرونه على أنفسهم ودينهم قال يؤول ذلك إلى خير وإلى ما تريد
قال يا أخي إني أريد أن تكف عن هذا
فقال أبو جعفر أخاف أن لم تتغده يتعشاك فقال أبو العباس فدونكه يا أخي
قال وكان مع أبي مسلم من أهل خراسان عشرة آلاف قد قدم بهم يأخذون العطاء عند غرة كل شهر أوفر ما يكون من الأرزاق سوى الأعاجم
فلما دخل أبو مسلم على أبي العباس دعا أبو العباس خصيا له
فقال إذهب فاعرف ما يصنع أبو جعفر فأتاه فوجده محتفيا بسيفه
فقال أبو جعفر أجالس أمير المؤمنين فقال الوصيف قد