فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 344

التمر ومنهم من أخذ على طريق المدائن ثم لحقوا بالشام على طريق الفرات

واستعمل أبو جعفر على واسط ومن فيها الهيثم بن زياد وخلف معه خيلا ثم انصرف أبو جعفر إلى أبي العباس وهو يومئذ بالحيرة ثم وجه داود بن علي إلى الحجاز فقتل من ظفر به من بني أمية وغيرهم فتوجه إلى المثنى بن زياد بن عمر بن هبيرة باليمامة فقتله وأصحابه ثم تبعهم محمد بن عمارة وكان على الطائف فقتلهم وتحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار فأمر أبو العباس برأس ابن هبيرة فوضع بالحيرة على خشبة ومعه غيره من عمال مروان وبها رفع رأس مروان بن محمد وعن يمينه رأس ثعلبة بن سلامة ورأس عثمان بن أبي شعيب عن يساره وانقطعت شيعة بني أمية وطلبوا تحت كل حجر ومدر اختلاف أبي مسلم على أبي العباس

قال وذكروا لنا أن أبا معلم كتب إلى أبي العباس يستأذنه في القدوم عليه فقدم عليه

فتلقاه الناس جميعا ومعه القواد والجماعة والخيل والنجائب ثم استأذن أبا العباس في الحج فقال لولا أن أبا جعفر يحج لاستعملتك على الموسم

واستعمل أبا جعفر على الموسم فقال أبو جعفر لأبي العباس أطعني واقتل أبا مسلم فوالله إن في رأسه لغدرة

فقال له أي أخي قد عرفت بلأه وما كان منه

فقال أبو جعفر هو أخطأ بذلك والله لو بعثت سنورا مكانه لبلغ ما بلغ في ميل الدولة

قال أبو العباس كيف تقتله قال إذا دخل عليك فحادثه فإذا أقبل عليك دخلت فأتيت من خلفه فضربته ضربة آتي منها على نفسه

فقال أبو العباس أي أخي فكيف تصنع بأصحابه الذين يؤثرونه على أنفسهم ودينهم قال يؤول ذلك إلى خير وإلى ما تريد

قال يا أخي إني أريد أن تكف عن هذا

فقال أبو جعفر أخاف أن لم تتغده يتعشاك فقال أبو العباس فدونكه يا أخي

قال وكان مع أبي مسلم من أهل خراسان عشرة آلاف قد قدم بهم يأخذون العطاء عند غرة كل شهر أوفر ما يكون من الأرزاق سوى الأعاجم

فلما دخل أبو مسلم على أبي العباس دعا أبو العباس خصيا له

فقال إذهب فاعرف ما يصنع أبو جعفر فأتاه فوجده محتفيا بسيفه

فقال أبو جعفر أجالس أمير المؤمنين فقال الوصيف قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت