أبوك خليفةُ وَلَدَتْهُ أخرى ... وأنت خليفةٌ، ذاك الكمال
فأنَّثَ فعل الخليفة؛ لتأنيث لفظهِ. وقال آخرُ:
فَمَا تَزْدَري مِنْ حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ ... سُكاتٍ إذا ما عَضَّ ليس بِأَدْرَدا
فجمع التأنيث، والتذكير: مرَّة على اللفظ، ومرةً على المعنى.
قال: وهذا يجوز في أسماء الأجناس، دون التي معناها: فلانٌ؛ نحو: (طَلْحَة) ، و (حَمْزَة) ، و (مُغِيرَة) . لا يجوز (جاءت طلحة) ؛ من قِبَل أنَّ التذكيرَ الحقيقي يغلب على تأنيث اللفظ.
وقوله تعالى: {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} . قيل: مجيب الدعاء في التفسير؛ وذلك أن مَنْ لا يُجابُ كلامه، صار بمنزلة من لم يُسمع، فقيل لمن أجيب في سؤاله: سُمع دعاؤه. وعلى هذا دلَّ كلام ابن عباس في تفسير هذه الآية؛ لأنه قال في قوله: {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} يريد: لأنبيائك، وأهل طاعتك.
وهذا يدل على أنه أراد بالسمع: الإجابة؛ لأن دعاء غير هؤلاء مسموع لله تعالى على الحقيقة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 198 - 217} .