فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80287 من 466147

مستهزئًا بالله عز وجل وهو لا يعلم، وقال الربيع بن خيثم رحمه الله تعالى: لا يقولنَّ

أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنبًا وكذبًا إن لم يفعل ولكن ليقل اللهم اغفر لي

وتب عليَّ.

وجملة القول أن الدعاء مخ العبادة وروحها وميزان الإيمان ومعيار الإخلاص

وسلامة التوحيد وأن فائدته في الدنيا مشهورة، وأن المحرومين منه لحرمانهم من

سعادة الإيمان الخالص عرضة للانتحار، إذا استولت عليهم الهموم والأكدار، وأن

فائدته في الآخرة أعظم، وأن استجابته إن وُجد على حقيقته التي شرحناها - كثيرة

يعرفها المؤمنون الصادقون، وينكرها الملحدون والشاكون، وأن هذه الاستجابة

ليست من الخوارق الحقيقية، ولكنها من التوفيق الإلهي والعناية الربانية، وإذا كان

أمر العناية فيها غريبًا في صورته غير معهود يصح أن تسمى كرامة. وقد بسطنا

هذه المسألة فلم نقصر البحث فيها على موضوعنا لما نعلم من اشتباه الأمر فيها على

الذين يحبون أن يعقلوا الدين ويفقهوه، ومن جهالة المقلدين الذين يسلمون بكل ما

ينقل عن الميتين وإن لم يفهموه، ونرجو أن يقبل كلامنا هذا كل مؤمن بأن للكون

فاعلاً مختارًا؛ وأن للناس حياة بعد هذه الحياة، كما نرجو أن يراجعنا من يتوقف

في صحة شيء مما كتبناه، أو في فقهه وفهمه، والله الموفق للصواب.

(( يتبع بمقال تالٍ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت