فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80253 من 466147

فإننا معشر المؤمنين نسلم بها إذا صح نقلها بالتواتر وإن كان ملاحدة النصارى قالوا

فيها باحتمال المواطأة بين المسيح ولعازر على ما كان (نعوذ بالله من كفرهم)

وباحتمال أن يكون ذلك من قبيل النوم الطويل فقد ثبت أن من الناس من ينام عدة

أسابيع أو عدة أشهر ثم يستيقظ بسبب أو بدون سبب، ولولا ما ثبت في القرآن من

نبوة المسيح وتأييد الله تعالى له بإحياء الموتى لكان التأويل متعينًا فليس عندنا نقل

متواتر يعتد به.

هذا، وإننا خرجنا عن الموضوع بإدخال المعجزة في البحث. والذي نقوله

في هذا النوع من حيث عدُّه في الكرامات إنه لم يثبت والأصل عدمه. وإن ما أورده

السبكي من الحكايات ينطبق على القاعدة التي قررها في طبقاته وهي عدم جواز

إظهار الكرامة إلا لأمر عظيم يضطر إليها حتى إنه انتحل تطبيق ما أورده من

الكرامات المأثورة عليها. وكان ينبغي له أن يطبقها على قاعدته الأخرى وهي عدم

بلوغ الكرامة مبلغ المعجزة فيقول: إن إحياء الموتى لا يكون من الكرامات ولا عبرة

بتلك القصص والحكايات.

هذا، وإن المشعوذين في أوربا وغيرها يخيلون للناس أنهم يذبحون الإنسان

فيبينون رأسه عن جثته ثم يحيونه ويطمع العلماء بأن يرتقي العلم بالناس إلى

مستوى يهتدون فيه إلى إعادة الحياة لمن تفارقه بعد زمن قريب! ومنهم طائفة من

الروحيين تشتغل بالبحث عن طريق مناجاة أرواح الموتى ولا يبعد أن يجيء يوم

يظهر لهم فيه أن ما روي من إحياء سيدنا عيسي للبنت ولعازر.

وإحياء سيدنا محمد لابن جابر قد كان بسُنة إلهية خفية وهو إمداد الأرواح

القوية العلوية للأرواح الضعيفة السفلية حتى تعود بإذن الله إلى التصرف بالجسد

وإذا لم يطل على مفارقته الأمد. وقد سبق الإلماع إلى أن آيات الأنبياء عليهم السلام

إذا كانت جارية على سنن إلهية روحانية يكون ذلك أليق بكمال الله عز وجل مما إذا

كانت بمحض القدرة لما فيه من اتفاق القدرة على النظام والحكمة وذلك كمال في

القدرة لا نقص فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت