فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80217 من 466147

الصحيحة والمعارف الإلهية قد يكون كرامة لأصحاب النفوس الزكية والأرواح

القدسية، وهو من سنن الله في الخلق لا من مبطلاتها أو مبدلاتها، ولا مانع من

ثبوته لهذا الصحابي الجليل.

(14) ما اشتُهر من قصة خالد بن الوليد في شرب السُّم وعدم إضراره به،

أقول: إن مقدارًا من السم يقتل رجلاً ضعيف المزاج أو معتدله، ربما لا يقتل

قوي المزاج، وأعرف رجلاً تسمم دمه بالصديد ونجا منه، وقال له الأطباء: لا

نعرفها لغيرك، وأعرف رجلاً آخر كانت تلسعه الأفاعي فتموت هي ولا يصيبه منها

أذى، وقع له هذا غير مرة، فإذا ثبت أن ما شربه خالد رضي الله تعالى عنه

من السم كان كافيًا لإهلاكه ولم يهلك، فلا شك أنه يكون من الخوارق الخارجة عن

سنن الله تعالى المطردة في الخلق، ويعلم الله أن غرضي من فتح باب التأويل

المحافظة على دين الله تعالى، وإرشاد عباده إلى التمييز بين الحقائق والأوهام، فإن

القرآن العزيز أيد العقل والاختبار بأن لهذا الكون سننًا لا تبديل لها ولا تحويل، وما

كان لمؤمن أن يهدم هذه الأركان الثابتة بحكايات أكثرها لم ينقل بسند معروف

صحيح يوجب الظن بوقوع مضمونه، ولولا أن المحدثين(جزاهم الله أفضل

الجزاء)اعتنوا بضبط أخبار السلف والبحث في أسانيدها لرأينا في الكتب ألوفًا من

هذه الآثار التي لم نر منها الآن إلا بضعة عشر أكثرها لا يعرف له إسناد يُحتج به،

وسنتكلم على ما أجابوا به عن قلة كرامات الصحابة عليهم الرضوان وكثرة كرامات

مَن بعدهم في مقالة أخرى إن شاء الله تعالى.

(( يتبع بمقال تالٍ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت