فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47384 من 466147

مُسْلِمَيْنِ منقادين لك أُمَّةً جماعة مِنْ ذُرِّيَّتِنا أي اجعل من أولادنا، ومن للتبعيض، وأتى به لتقدم قوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، مَناسِكَنا شرائع عبادتنا أو حجنا، واحدها منسك- بفتح السين، من النسك: وهو غاية الخضوع والعبادة، وشاع استعماله في عبادة الحج خاصة، كما شاع استعمال المناسك في معالم الحج وأعماله لما فيها من الكلفة والبعد عن العادة. وَتُبْ عَلَيْنا سألاه التوبة، مع عصمتهما تواضعا وتعليما لذريتهما. وتاب العبد إلى ربه: إذا رجع إليه، لأن اقتراف الذنب إعراض عن الله وعن موجبات رضوانه، وتاب الله على العبد: رحمه وعطف عليه.

وَابْعَثْ فِيهِمْ أي أهل البيت رَسُولًا مِنْهُمْ من أنفسهم، وقد أجاب الله دعاءه بمحمد صلّى الله عليه وسلم الْكِتابَ القرآن وَالْحِكْمَةَ أسرار الأحكام الدينية ومعرفة مقاصد الشريعة وَيُزَكِّيهِمْ يطهر نفوسهم من دنس الشرك وأنواع المعاصي الْعَزِيزُ الغالب الْحَكِيمُ أي الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة والمصلحة.

المناسبة:

بعد أن ذكّر الله تعالى العرب بما أنعم عليهم من فضائل البيت الحرام، أردف ذلك بتذكيرهم بأن الذي بنى البيت هو أبوهم إبراهيم مع ابنه إسماعيل، ليجذبهم بذلك إلى الاقتداء بسلفهم الصالح الذي ينتمون إليه، وقد كانت قريش تنتسب إلى إبراهيم وإسماعيل، وتدعي أنها على ملة إبراهيم، وسائر العرب في ذلك تبع لقريش.

التفسير والبيان:

واذكر يا محمد لقومك وقت أن بنى إبراهيم وابنه إسماعيل قواعد البيت وأساسه، والفضيلة في كون البنّاءين نبيين، وفي تخصيصه للعبادة وسط بلاد وثنية، لا في أفضلية أحجاره ولا موقعه ولا بأنه نزل من السماء. وجعل التوجه إليه توجها إلى الله الذي لا يحده مكان ولا تحصره جهة، وعدّ استلام الحجر الأسود تعبديا كاستقبال الكعبة في الصلاة، فلا مزية له في ذاته، بل هو كسائر الأحجار بدليل قول عمر بن الخطاب عند استلامه: «أما والله، إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم قبّلك ما قبّلتك، ثم دنا فقبّله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت