{ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ} أي كله إليّ يعني الوليد بن المغيرة وكان يلقب في قومه بالوحيد و {مِنْ خلقت} معطوف أو مفعول معه {وَحِيداً} حال من الياء في {ذَرْنِى} أي ذرني وحدي معه فإني أكفيك أمره ، أو من التاء في {خلقت} أي خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد ، أو من الهاء المحذوفة ، أو من أي خلقته منفرداً بلا أهل ولا مال ثم أنعمت عليه {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} مبسوطاً كثيراً أو ممدوداً بالنماء وكان له الزرع والضرع والتجارة.
وعن مجاهد: كان له مائة ألف دينار.
وعنه أن له أرضاً بالطائف لا ينقطع ثمرها {وَبَنِينَ شُهُوداً} حضوراً معه بمكة لغناهم عن السفر وكانوا عشرة أسلم منهم خالد وهشام وعمارة {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} وبسطت له الجاه والرياسة فأتممت عليه نعمتي الجاه والمال واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه فيرجو أن أزيد في ماله وولده من غير شكر.