فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464502 من 466147

وقال الحسن: أن أزيد أن أدخله الجنة فأوتيه مالاً وولداً كما قال {لأوتين مالاً وولداً} {كَلاَّ} [مريم: 77] ردع له وقطع لرجائه أي لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر والمزيد من النعم ، فلم يزل بعد نزول الآية في نقصان من المال والجاه حتى هلك {إِنَّهُ كان لآياتنا} للقرآن {عَنِيداً} معانداً جاحداً وهو تعليل للردع على وجه الاستئناف كأن قائلاً قال: لم لا يزاد؟ فقيل: إنه جحد آيات المنعم وكفر بذلك نعمته والكافر لا يستحق المزيد {سَأُرْهِقُهُ} سأغشيه {صَعُوداً} عقبة شاقة المصعد وفي الحديث"الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفاً ثم يهوي فيه كذلك أبد" {إِنَّهُ فَكَّرَ} تعليل للوعيد كأن الله تعالى عاجله بالفقر والذل بعد الغنى والعز لعناده ، ويعاقبه في الآخرة بأشد العذاب لبلوغه بالعناد غايته ، وتسميته القرآن سحراً يعني أنه فكر ماذا يقول في القرآن {وَقَدَّرَ} في نفسه ما يقوله وهيأه.

{فَقُتِلَ} لعن {كَيْفَ قَدَّرَ} تعجيب من تقديره {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} كرر للتأكيد و"ثم"يشعر بأن الدعاء الثاني أبلغ من الأول {ثُمَّ نَظَرَ} في وجوه الناس أو فيما قدر {ثُمَّ عَبَسَ} قطب وجهه {وَبَسَرَ} زاد في التقبض والكلوح {ثُمَّ أَدْبَرَ} عن الحق {واستكبر} عنه أو عن مقامه وفي مقاله.

و {ثُمَّ نَظَرَ} عطف على {فَكَّرَ وَقَدَّرَ} والدعاء اعتراض بينهما ، وإيراد"ثم"في المعطوفات لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراحياً {فَقَالَ إِنْ هذا} ما هذا {إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} يروى عن السحرة.

رُوي أن الوليد قال لبني مخزوم: والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو وما يعلى.

فقالت قريش: صبأ والله الوليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت