فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464468 من 466147

{ثم عَبَسَ وبَسَرَ} أما عبس فهو قبض ما بين عينينه ، وبَسَرَ فيه وجهان:

أحدهما: كلح وجهه ، قاله قتادة ، ومنه قول بشر بن أبي خازم:

صبحنا تميماً غداة الجِفار... بشهباءَ ملمومةٍ باسِرةَ

الثاني: تغيّر ، قاله السدي ، ومنه قول توبة:

وقد رابني منها صدودٌ رأيتُه... وإعْراضها عن حاجتي وبُسورها.

واحتمل أن يكون قد عبس وبسر على النبي صلى الله عليه وسلم حين دعاه. واحتمل أن يكون على من آمن به ونصره.

وقيل إن ظهور العبوس في الوجه يكون بعد المحاورة ، وظهور البسور في الوجه قبل المحاورة.

{ثم أَدْبَر واسْتَكْبَرَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أدبر عن الحق واستكبر عن الطاعة.

الثاني: أدبر عن مقامه واستكبر في مقاله.

{فقال إنْ هذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَر} قال ابن زيد: إن الوليد بن المغيرة قال: إنْ هذا القرآن إلا سحر يأثره محمد عن غيره فأخذه عمن تقدمه.

ويحتمل وجهاً آخر: أن يكون معناه أن النفوس تؤثر لحلاوته فيها كالسحر.

{إنْ هذا إلا قَوْلَ البَشِرِ} أي ليس من كلام الله تعالى ، قال السدي: يعنون أنه من قول أبي اليسر عَبْدٌ لبني الحضرمي كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ، فنسبوه إلى أنه تعلم منه ذلك.

{سأصْليه سَقَرَ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه اسم من أسماء جهنم مأخوذ من قولهم: سقرته الشمس إذا آلمت دماغه ، فسميت جهنم بذلك لشدة إيلامها.

{وما أدراك ما سَقَر لا تُبقي ولا تذر} فيه وجهان:

أحدهما: لا تبقي من فيها حياً ، ولا تذره ميتاً ، قاله مجاهد.

الثاني: لا تبقي أحداً من أهلها أن تتناوله ، ولا تذره من العذاب ، حكاه ابن عيسى.

ويحتمل وجهاً ثالثاً: لا تبقيه صحيحاً ، ولا تذره مستريحاً.

{لوّاحَةً للبَشَرِ} فيه أربعة أوجه:

أحدها: مغيرة لألوانهم ، قال أبو رزين تلفح وجوههم لفحة تدعهم أشد سواداً من الليل.

الثاني: تحرق البشر حتى تلوح العظم ، قاله عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت