فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464460 من 466147

قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) }

المراد بالتذكر الاعتبار لَا النسيان، فتدل على وجوب النظر لذمهم على تركه.

قوله تعالى: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ ... (52) }

لما شبههم بالحمر، وأنهم إذا نفذوا الأمر خافوه كالحمر فنفي هذا التوهم.

قوله تعالى: {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ... (56) }

الزمخشري: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) أي إلا أن يقسرهم على الذكر ويلجئهم إليه؛ لأنهم مطبوع على قلوبهم معلوم أنهم لا يؤمنون اختيارا، انتهى.

كأنه يقول: إلا أن يشاء الله ذكركم، واعتباركم مشيئته قسرا لها، وهذا من ضعفهم في أصول الدين؛ لأن مذهب المعتزلة أن العبد يخلق أفعاله ويستقل بها، وهم يوافقونا في أن الداعي مخلوق لله؛ إذ لو كان مخلوقا للعبد لاحتاج إلى داع، ويلزم التسلسل، ولذلك يقولون: لولا العلم والداعي لصح الاعتزال، وثَم له سبب ... ] يفرق بين الفعل وبين الداعي للفعل، وبين الحركة والداعي لها، ومعنى قولهم: القسر والإلجاء أن شرب الإنسان الشراب اللذيذ الطيب من فعله واختياره، وشراب المؤمنين الشراب الكريه الطعم بالقسر والإلجاء، ففسره على مذهبه الباطل في خلق الأفعال، ولا يحتاج إلى ذلك ولو أبقاه على ظاهره، فقال معناه: إلا أن يشاء الله مشيئتكم لصح عندنا وعندهم؛ لأنه يرجع إلى خلق الداعي، وإن فسرناه نحن بالأفعال، فنقول معناه: إلا أن يشاء ذكركم؛ إلا أن يخلق الله في قلوبكم الذكر والاعتبار فتؤمنوا، والخطاب لهم باعتبار من لم يؤمن؛ لأن بعضهم آمن بعد نزول هذه الآية. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 317 - 322} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت