فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464459 من 466147

عبر في الأول بإذ، وفي الثاني بـ إذا مع أن فعل القسم والشرط الأصل فيهما الاستقبال؛ لأن زمان الماضي متقدم على المستقبل، والإدبار اعتبار ماض أو مستلزم لأن الإسفار هو أول النهار، والإدبار في آخر الليل، وأورد الزمخشري في قوله تعالى: (وَالشَمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) سؤالا يرد مثله هنا، والجواب كالجواب، قال: إن جعلت الواو للقسم خالفت مذهب سيبويه والخليل، وإن جعلتها عاطفة وقعت في العطف على عاملين وهو فعل القسم والعامل في إذا، وأجاب بأن الواو نابت مناب فعل القسم وهو في إذا.

قوله تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) }

هذا خبر في معنى الأمر الوارد للتهديد؛ لأنها إنذار لمن شاء الإيمان إن لم يؤمن.

قوله تعالى: {بِمَا كَسَبَتْ ... (38) }

إن كان قيدا في المبتدأ، فلا تخصيص، وإن كان قيدا في الخبر، فيكون العموم مخصوصا بالأنبياء والشهداء.

قوله تعالى: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) }

يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة باعتبار تعذيبهم [[بالنار في الدار الآخرة] ، كما ذكر أكثر الأصوليون، واشتمل كلامهم على نفي وإثبات، فقوله (فَمَا تَنْفَعُهُمْ) راجع للنفي، وقوله (فَمَا لَهُمْ) راجع للإثبات.

قوله تعالى: {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) }

يدل على إبطال الكفر عناداً لَا أن المعاند من يحصل له اليقين، ودلت الآية أن ذلك إنما يحصل لهم في الدار الآخرة.

قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ ... (48) }

مفهومه أن المؤمنين تنفعهم أو يكون مثل"على لاحبٍ"، فإِن قلت: هلا قيل: فلا شافع لهم فهو أبلغ وأعم؟ قلت: هو تنبيه على حرمانهم من قبول الشفاعة فيهم مع قبولها في المؤمنين. فإِن قلت: هذا فعل في سياق النفي فهو عام، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن شفاعته نفعت أبا طالب؟ قلت: إنما الشفاعة في زوال ما وقع، وقد حصل تخفيف عذاب أبي طالب قبل الشفاعة، وهذه حجة على المعتزلة النافين للشفاعة، وحمله الزمخشري على رفع الدرجات جريا على مذهبه، وهو باطل. لأن الكفار لم يثبت لهم دخول الجنة؛ فضلًا عن أن ننفي عنهم رفع الدرجات فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت